عرض تراث الإبل من خلال شراكة متحف آسان مع الاتحاد السعودي لسباقات الهجن في مهرجان الإبل 2026
يشارك متحف مسك للتراث، المعروف باسم "آسان"، في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026 في مضمار سباق الهجن بالجنادرية، من خلال معرض تراثي يربط بين الرياضة والثقافة والتاريخ. ويركز هذا التعاون مع الاتحاد السعودي لسباق الهجن على المكانة الثقافية للجمال في المجتمع السعودي.
يضم المعرض مختارات من مجموعتي "فنون التراث" و"آسان"، مع التركيز بشكل خاص على تراث الجمال. وتُبرز المعروضات كيف أثرت الجمال في حركة التنقل والتجارة والحياة اليومية في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وتُظهر كيف يستمر هذا الإرث من خلال الفعاليات الرياضية والثقافية المنظمة في المملكة.

يُقدّم هذا المعرض، الذي نظّمه متحف أسان والاتحاد السعودي لسباق الهجن، للزوار نظرةً معمّقةً على القطع الأثرية المتعلقة بالجمال. وتعكس هذه القطع ممارسات الرعاية والصبر والمعرفة التي تراكمت عبر الأجيال، وتؤكد على العلاقة الوثيقة بين الإنسان والجمال التي لا تزال تُؤثّر في الهوية السعودية.
يمثل هذا الظهور في المهرجان أول مشاركة لمتحف مسك للتراث، التابع لمؤسسة مسك، في سباق الهجن. وتأتي هذه الخطوة في إطار رسالة المتحف المتمثلة في توثيق وعرض تراث المملكة العربية السعودية المتنوع، وضمان بقاء القصص المرتبطة بالهجن متاحة للأجيال القادمة.
أوضح خالد الصقر، الرئيس التنفيذي لمتحف أسان، أن الجمال رمز ثقافي راسخ في المجتمع السعودي، ومتشابك مع تاريخ البشرية في هذه الأرض. وأشار الصقر إلى أن الجمال أثرت في أنماط الاستيطان، وطرق السفر، والنشاط الاقتصادي، وأن هذا التأثير لا يزال جلياً في المنصات الرياضية والتراثية الحديثة.
أوضح الصقر أن مشاركة "آسان" في الدورة الثالثة من المهرجان تهدف إلى إبراز العلاقة الوثيقة بالإبل، والتي تمتد من بداياتها التاريخية إلى تعبيراتها الثقافية المعاصرة. ويربط المعرض بين الممارسات القديمة والروايات المعاصرة، موضحاً كيف يتكيف تراث الإبل مع الحفاظ على مكانته المحورية في جوانب عديدة من الحياة السعودية.
الاتحاد السعودي لسباق الهجن وتراث الهجن
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للاتحاد السعودي لسباق الهجن، المهندس محمود البلاوي، أن التعاون مع متحف أسان يمثل نقلة نوعية في إبراز الجوانب غير المادية لهذا التراث الغني. وأضاف البلاوي أن هذا العمل المشترك يعزز الرسالة الثقافية للمهرجان إلى جانب برنامجه الرياضي.
وأشار إلى أن هذه المشاركة تُضفي بُعدًا ثقافيًا وفكريًا عميقًا على المهرجان، مما يُسهم في فهم أعمق لتراث الجمال وتقديمه للعالم بطريقة أكثر شمولية وحداثة. وأضاف أن الجمال ليست مجرد رياضة سباق، بل هي رمز للهوية الوطنية، وأن عرض القطع الأثرية النادرة والقصص الإنسانية والتاريخية التي حفظتها أسان يُتيح لزوار المهرجان تجربة استثنائية تُعزز تقديرهم للأهمية الثقافية للجمال في الوعي الجمعي للمملكة.
واختتم البلاوي حديثه بالتأكيد على أن هذا النوع من الشراكة الثقافية يجسد أهداف رؤية المملكة 2030 في صون التراث ونقله إلى الأجيال القادمة. ومن المتوقع أن يتطور التعاون بين متحف أسان والاتحاد السعودي لسباق الهجن في الدورات القادمة، مما يُسهم في الحفاظ على التأثير الثقافي للمهرجان إلى جانب دوره في رياضة الهجن.
With inputs from SPA