من المتوقع أن يصل سوق الذكاء الاصطناعي في الرياضة إلى 19.2 مليار دولار بحلول عام 2030 وسط استثمارات متزايدة
كشفت شركة غلوبانت، وهي شركة رقمية مدرجة في بورصة نيويورك، عن تقرير يركز على دمج الذكاء الاصطناعي في الرياضة والترفيه. ويسلط التقرير الضوء على الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في هذا القطاع. ويتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي في الرياضة إلى 19.2 مليار دولار بحلول عام 2030. ويعود هذا النمو إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل مشاركة المشجعين وتبسيط العمليات وتقييم التأثيرات الاقتصادية.
تشهد منطقة مجلس التعاون الخليجي استثمارات كبيرة في الرياضة والتكنولوجيا. وتستثمر الحكومات، وخاصة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أكثر من 65 مليار دولار أمريكي لترسيخ مكانة المنطقة كمركز رياضي عالمي. ومن المتوقع أن تساهم الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 بمبلغ 8.5 مليار دولار أمريكي في قطاع الإعلام الرياضي والترفيه في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يُظهِر استعدادها للتقدم التكنولوجي.

وقال فيديريكو بينوفي، الرئيس التنفيذي للأعمال في غلوبانت لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يعيد الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي تشكيل تجاربهم الرياضية، مع الطلب القوي على المشاركة الرقمية والمحتوى الرياضي التفاعلي". وأشار إلى أن الجيل Z والألفية يقودان هذا التغيير، حيث يفضل 77% و75% على التوالي طرقًا غير تقليدية لمشاهدة الرياضة.
وعلى الرغم من إمكاناتها الهائلة، تواجه العديد من المنظمات الرياضية عقبات في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل التحديات إدارة البيانات المعقدة ونقص المتخصصين المهرة. وعلى مستوى العالم، تفتقر 59% من المنظمات الرياضية والترفيهية إلى استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الفجوة فرصة كبيرة للنمو داخل الصناعة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، حيث يتابع 89% من الناس الأحداث الرياضية بنشاط، تعمل الملاعب الذكية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على تعزيز تجارب المشجعين من خلال شاشات عرض البيانات في الوقت الفعلي والمحتوى التفاعلي. وتلبي هذه الابتكارات الطلب المتزايد على المشاركة الرقمية بين المشجعين.
وأكد بينوفي أن الذكاء الاصطناعي يحول تجارب المشجعين التقليدية إلى تفاعلات أكثر تخصيصًا. وأوضح أنه مع استثمار دول مجلس التعاون الخليجي في البنية التحتية الرقمية، فهي على استعداد لتبني هذه الابتكارات التي تعود بالنفع على المشجعين والعلامات التجارية والمؤسسات على حد سواء.
التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي
يمكن للتفاعلات الشخصية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي أن تولد عائدات أعلى من الطرق التقليدية بما يتراوح بين 4 إلى 7 مرات. ومع الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية الرقمية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في تحقيق مكاسب اقتصادية مع تعزيز تفاعل المشجعين.
إن تبني الذكاء الاصطناعي يمنح دول مجلس التعاون الخليجي فرصة لجذب الشراكات الدولية وتعزيز منظومتها الرياضية المحلية، الأمر الذي يضعها في موقع الريادة في الابتكار الرياضي على نطاق عالمي.
ومع استمرار التطور السريع للتكنولوجيا في قطاع الرياضة في المنطقة من خلال الاستثمارات الاستراتيجية من الحكومات مثل تلك التي نراها في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية، أصبح من الواضح كيف أن العوامل المحورية مثل الذكاء الاصطناعي ستكون مفيدة ليس فقط اقتصاديًا ولكن أيضًا اجتماعيًا من خلال تعميق مستويات مشاركة المشجعين بشكل كبير بمرور الوقت دون المساس بمعايير الجودة المتوقعة عالميًا اليوم!
With inputs from WAM