الذكاء الاصطناعي في النشر: رؤى من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025
يجتمع كتّاب وناشرون ومبدعون من جميع أنحاء العالم في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025. سيشهد الحضور تحولات جوهرية في مشهد النشر العالمي. سيشارك المشاركون تجاربهم، ويستعرضون مشاريعهم الجديدة، ويناقشون مستقبل الكتب في ظل التغيرات السريعة في الأدوات والوسائط.
يُمثل الذكاء الاصطناعي قوةً دافعةً تُعيد تشكيل صناعة النشر اليوم. فهو يُتيح إمكانياتٍ لم تكن مُتخيلةً قبل بضع سنوات. وتلعب التكنولوجيا اليوم دورًا هامًا في كل مرحلة من مراحل إنتاج الكتب، بما في ذلك الكتابة والتحرير والتصميم والتسويق.

يثير إدخال الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول تأثيره على الإبداع البشري. هل يُعزز أم يُهدد تفرد المؤلفين والناشرين؟ في المعرض، تباينت آراء الخبراء. يرى البعض التكنولوجيا حليفًا يوفر الوقت ويُطلق العنان للطاقات الإبداعية، بينما يخشى آخرون من أنها قد تحل محل البشر في العملية الإبداعية.
شاركت زينة باسل، مديرة قسم التصميم الفني في دار كلمات للنشر، رؤاها حول دور الذكاء الاصطناعي في عملية الإنتاج. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل كمساعد تقني أكثر منه شريكًا إبداعيًا. فبينما يُساعد في مهام مثل قص الصور والتعديل السريع، يبقى الإبداع الحقيقي مع فريق العمل.
يرى غيث الحوسني، الإعلامي والناقد، أن الذكاء الاصطناعي يُمثل تحديًا إيجابيًا يُعيد صياغة مفاهيم الكتابة والتحرير في العالم العربي. وأشار إلى أن ضعف الإنتاج التحريري يُمثل مشكلةً رئيسيةً في الكتب اليوم. وتوجد الآن منصات متخصصة في التحرير الأدبي لصقل النصوص وفقًا للاحتياجات اللغوية.
أقرّ مصطفى سالم، من دار العين للنشر، بتأثير الذكاء الاصطناعي الواضح على مختلف جوانب إنتاج الكتب. فمن تصميم الغلاف إلى الترجمة والطباعة، تتجلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي بوضوح. ومع ذلك، يعتقد سالم أن الإبداع الحقيقي لا يزال يتطلب تدخلاً بشرياً.
الذكاء الاصطناعي في أدب الأطفال
أكدت نجلاء رايدي، مديرة كتب الأطفال في هاشيت أنطوان نوفل، على فهم فريقها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الكتب. فهم يدركون قدراته، من التصميم إلى إنشاء المحتوى، لكنهم لا يعتبرونه بديلاً عن الجهد البشري أو الإبداع.
يُمثّل معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 منصةً لوجهات نظرٍ مُتنوعة حول دور الذكاء الاصطناعي في مجال النشر. في حين تُوفّر التكنولوجيا كفاءةً وإمكانياتٍ جديدة، يعتقد الكثيرون أن الإبداع البشري لا يُعوّض.
With inputs from WAM