الذكاء الاصطناعي يضاعف كفاءة الخدمات اللوجستية بشكل كبير ويعزز إنتاجية الحكومة
سلّط خبراء في منتدى دبي للذكاء الاصطناعي، ضمن أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، الضوء على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد. وناقشوا إمكاناته في تسريع عملية إزالة الكربون من حلول التجارة العالمية. وركزت الجلسة، التي نظمتها مسرعات التغير المناخي المستقلة في الإمارات العربية المتحدة وشركة برايس ووترهاوس كوبرز، على دور الذكاء الاصطناعي والبيانات في التحول المستدام عبر القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
أشار جوزيف ليفي من شركة برايس ووترهاوس كوبرز إلى أن أكثر من نصف شركات الإمارات العربية المتحدة لديها مسؤولو استدامة، وأن 80% منها تتبنى استراتيجيات للبيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة. وأكد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي حيوية لتعزيز ممارسات الاستدامة من خلال تحليل البيانات. وقد أصبحت الاستدامة محور تركيز رئيسي للإدارة التنفيذية في السنوات الأخيرة.

يُنظر الآن إلى التحول نحو الاستدامة كفرصة لدول المنطقة لريادة العالم. وقد انتقلت المناقشات من النظري إلى التطبيقات العملية. وقد ازدادت أهمية الاستدامة بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، لتصبح محورًا لاستراتيجيات المؤسسات.
كشفت جلسة "اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية بدبي" أن 64% من موظفي الحكومة الذين شملهم الاستطلاع يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي. وشمل هذا الاستطلاع 2480 مشاركًا في عام 2024. واتفق معظمهم على أن الذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية وجودة العمل عند مراعاة الخصوصية والأخلاقيات. وكانت المخاوف بشأن استبدال الوظائف ضئيلة بين المشاركين.
لاحظ الخبراء تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي المُولِّد في حكومة دبي، وخاصةً بين فرق البيانات. ورغم تزايد استخدامه، لا تزال المخاوف بشأن خصوصية البيانات وأخلاقياتها قائمة، لا سيما في قطاع الرعاية الصحية. ودعا الخبراء إلى وضع أطر عمل أوضح وتعزيز الوعي الرقمي لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
تحديات القوى العاملة المستقبلية
تناول النقاش أيضًا تحديات القوى العاملة المستقبلية، مع التركيز على الحاجة إلى كوادر مهرة قادرة على دمج المهارات التقنية مع القدرة على التقدير البشري. وركز النقاش على تطوير مواهب قادرة على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرات البشرية بدلًا من استبدالها.
اختُتمت الجلسة بدعوة إلى تحسين أنظمة التعليم والتدريب لتطوير كفاءات تُوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية. ويهدف هذا النهج إلى دعم القدرات البشرية بدلًا من استبدالها كليًا.
الابتكارات في مجال الخدمات اللوجستية للموانئ
عُقدت جلسة بعنوان "ذكاء الموانئ"، أدارتها هيئة ميناء هامبورغ الألمانية، استعرضت فيها الابتكارات في مجال الشحن والموانئ الذكية المستقبلية باستخدام البيانات لتحقيق الكفاءة التشغيلية. وسلط هيرمان غرونفيلد من ميناء هامبورغ الضوء على التوسع في استخدام التكنولوجيا، لكنه شدد على أهمية تحديد أولويات الشحن أولاً.
أوضح غرونفيلد كيف تُسهم التوأمة الرقمية في استنباط السيناريوهات المثلى لعمليات الموانئ. وأشار إلى زيادة كفاءة إدارة حركة المرور بنسبة 10% بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بعض مرافق الموانئ. وتمتلك هيئة ميناء هامبورغ شبكة الألياف الضوئية الخاصة بها، مما يُعزز عمليات الميناء بفضل مزايا الإنترنت عالي السرعة.
فرّق غرونفيلد بين جمع البيانات وتفعيلها، مشيرًا إلى صعوبة تحويل البيانات المجمعة إلى إجراءات تشغيلية بسرعة. ويظل هذا عائقًا كبيرًا أمام الموانئ التي تسعى إلى تحسين الكفاءة من خلال دمج التكنولوجيا.
With inputs from WAM