المجاردة تستضيف معرض مساحات فنية يضم أكثر من 230 عملاً إبداعياً
في عرض حيوي للثقافة والفن، أصبحت محافظة المجاردة بمنطقة عسير مؤخراً نقطة محورية لعشاق الفن. كان الحدث الذي يحمل عنوان "مساحات فنية" عبارة عن معرض فني استمر لمدة أربعة أيام بدأ في 21 مارس واختتم في 24 مارس. ولم يكن هذا التجمع مجرد حدث عادي؛ لقد كان احتفالاً بالتعبير الفني، حيث جمع أكثر من 80 مشاركًا وعرض أكثر من 230 عملاً فنيًا.
أقيم المعرض في قلب منطقة المجاردة، في شارع الفن، مما يمثل تعاونًا كبيرًا بين المحافظة والبلدية ومكتب التربية والتعليم. وأكدت هذه الشراكة الجهد الجماعي لتعزيز الفن والثقافة في المنطقة.

وقد قدم الفنانون، ذكورًا وإناثًا، مجموعة متنوعة من الأعمال التي تغطي مدارس فنية مختلفة بما في ذلك الواقعية والتجريدية والانطباعية والسريالية. وقد تم إثراء الحدث بورش الخط العربي، وورش عمل استوديو الأطفال، وجلسات الرسم المجانية للكبار، وفن النحت، وصناعة النماذج، والتصوير الفوتوغرافي، وغيرها. ومن الجدير بالذكر أن المعرض شهد أيضًا حرفًا فريدة من نوعها مثل صناعة وتزيين الشموع، وأعمال الراتنج، وإبداعات الخيوط، والحرف الصوفية، وفن القط العسيري المميز.
ومما زاد من النسيج الثقافي للحدث العروض والبرامج التي قدمها الأطفال والشباب من خلال "نادي تهامة للتراث غير المادي" المرتبط بمنصة "حاوي". وسلطت هذه الأنشطة الضوء بشكل أكبر على التراث الغني غير المادي للمنطقة.
وأكد المنظمون أن أحد الأهداف الأساسية لـ "مساحات فنية" هو إبراز الهوية الثقافية والسياحية لمنطقة عسير. ومن خلال دمج الفنون التقليدية في الأعمال الفنية المعاصرة وتسليط الضوء على الجمال الطبيعي والثروة الفنية لمنطقة عسير، يهدف المعرض إلى لفت الانتباه إلى المشهد الثقافي الفريد للمنطقة وإمكاناتها كوجهة سياحية.
ولم يوفر هذا المسعى الفني منصة للفنانين المحليين لعرض مواهبهم فحسب، بل لعب أيضًا دورًا حاسمًا في تعزيز الوعي الثقافي والتقدير بين المقيمين والزوار على حدٍ سواء. ومن خلال فعاليات مثل "مساحات فنية"، تواصل منطقة عسير تأكيد مكانتها كمركز نابض بالحياة للثقافة والفنون في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA