قباب المسجد النبوي: مزيج من الجمال المعماري والهندسة
وفي المدينة المنورة، في 11 رمضان 1445هـ، الموافق 2023م، برزت قباب توسعة الملك فهد في المسجد النبوي باعتبارها أعجوبة معمارية وهندسية. وتجسد هذه القباب، المعروفة بحجمها الكبير وتصميماتها المعقدة، مزيجًا من البناء الكبير مع الزخارف والنقوش التفصيلية. ومن السمات البارزة لهذه القباب قدرتها على التحرك بسلاسة من خلال التحكم الآلي، مما يجعلها جانبًا فريدًا من جوانب عمارة المسجد.
يضم المسجد النبوي 27 قبة متحركة، تتميز كل منها بإنجاز هندسي وتصميمي رائع. وتقام هذه القباب على قاعدة مربعة يبلغ طول كل جانب منها 18 مترًا، ويزن حوالي 80 طنًا. وتنزلق هذه الطائرات فوق قضبان حديدية يبلغ طولها الإجمالي 1573 مترًا. ويتضمن بناء هذه القباب إطاراً هيكلياً مغطى من الداخل بقطع خشبية مصنوعة من شرائح من خشب الأرز بسماكة 2 ملم، ومثبتة معاً بواسطة غراء خاص. كما تم تعزيز التصميم بأشكال خشبية هندسية مميزة وقطع من اللون الأزرق الفيروزي. ومن الخارج، تزين القباب بقطع خزفية صغيرة تشكل فسيفساء سداسية الشكل يبلغ قطرها 60 ملم.

إضافة إلى جاذبيتها الجمالية، تتميز القباب بخطوط ظل هندسية باللون الفيروزي مقابل اللون الأساسي البيج الفاتح. يتم تصنيع هذه المكونات في مصانع متخصصة ومجهزة بأجهزة التحكم الخاصة بها. تتيح هذه الأتمتة إمكانية فتح وإغلاق القباب حسب الحاجة، وربطها مباشرة بغرفة التحكم الرئيسية. وتعد هذه الوظيفة ضرورية للحفاظ على الهواء البارد داخل المسجد، وبالتالي توفير مناخ مريح للزوار.
وتضمن الصيانة الدورية لهذه القباب المتنقلة البالغ عددها 27 قبابًا متانتها وفعاليتها، مما يساهم في توفير الجو العام والتجربة لزوار المسجد النبوي. إن الجمع بين الحرف اليدوية التقليدية والتكنولوجيا الحديثة في بناء وتشغيل هذه القباب هو بمثابة شهادة على الروح الابتكارية المتأصلة في جهود توسعة المسجد.
With inputs from SPA