افتتاح الندوة الدولية لآثار الخليج العربي برعاية الشيخ الدكتور سلطان القاسمي
انطلقت في الجامعة الأميركية في الشارقة فعاليات الندوة الدولية "آثار الخليج العربي". وتقام هذه الفعالية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وبحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وتهدف إلى تعزيز التعاون بين علماء الآثار من دول الخليج والدول العربية الأخرى. وتركز الندوة على الاكتشافات الأثرية الحديثة والحفاظ على التراث الثقافي.
وأكد سعادة عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار أهمية الندوة، مؤكداً أن علم الآثار يشكل أهمية بالغة في فهم الهوية التاريخية وتوجيه الجهود المستقبلية، وأن التعاون الدولي في البحث العلمي والميداني يدعم حماية التراث الثقافي في منطقة الخليج العربي.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية عرضاً قدمه سعادة عيسى يوسف حول "أحدث الاكتشافات الأثرية في إمارة الشارقة"، حيث ناقش أهم النتائج التي تم التوصل إليها من مواقع مختلفة، مؤكداً على أهميتها في إثراء المعرفة التاريخية بالمنطقة، وتسلط هذه الاكتشافات الضوء على الدور المهم الذي لعبته المنطقة في الحضارات القديمة ومساهماتها الاقتصادية.
قدم الدكتور سلمان أحمد المهاري من البحرين ورقته البحثية حول الحفريات في منطقة مقابة (مزرعة جمعة)، حيث كشفت أبحاثه عن اكتشافات أثرية مهمة تتعلق بفترات زمنية مختلفة وأنواع مختلفة من البقايا، حيث قام فريق بحريني بإجراء هذه الحفريات، وكشف عن عناصر تاريخية مختلفة.
وتضمنت الندوة جلسات شارك فيها مشاركون من المغرب وقطر وعمان والكويت، حيث تحدث الدكتور عبد الجليل بوزكار من المغرب عن الاكتشافات والجهود البارزة في مجال الآثار، كما استعرض الأستاذ عادل عبد اللطيف المسلماني من قطر مبادرات الحفاظ على التراث الثقافي الهادفة إلى تعزيز الهوية الوطنية.
وقدم خميس بن ناصر العوفي من سلطنة عمان ورقة عمل حول المسوحات الأثرية في المنطقة الحرة بميناء صحار، كما ناقش أنور إسماعيل التميمي من الكويت الاكتشافات الحديثة في جزيرة فيلكا، أحد أهم المواقع الأثرية في الكويت.
تعزيز التعاون بين الباحثين
يوفر هذا الحدث منصة للباحثين لتقديم أوراقهم والمشاركة في المناقشات التي تتناول التحديات التي تواجه علم الآثار في الخليج. يتبادل المشاركون الأفكار والخبرات لتطوير أساليب جديدة للحفر والحفظ للمواقع الأثرية.
ويستضيف الندوة خبراء من دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مشاركين أردنيين ومغاربة، مما يثري المناقشات حول الأدلة الأثرية الحديثة المكتشفة في المنطقة.
تستمر الندوة حتى 24 سبتمبر، بهدف تعميق فهم التراث الثقافي والأثري في المنطقة من خلال الجهود التعاونية بين الباحثين.
With inputs from WAM