يحتفل مجلس شباب اللغة العربية بمرور عامين على تمكين الشباب في متحف اللوفر أبوظبي
اختتم مركز الشباب العربي مؤخراً فعاليات "مجلس شباب اللغة العربية" الأول في متحف اللوفر أبوظبي. وحضر الفعالية معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب. واحتفل هذا اللقاء بمرور عامين على الجهود المبذولة لتعزيز اللغة العربية بين الشباب.
شارك المجلس، خلال أنشطته، في فعاليات ثقافية هامة كمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب. وشملت هذه الفعاليات ورش عمل وجلسات حوارية تهدف إلى تعزيز ارتباط الشباب العربي بلغتهم وهويتهم. وقد كان لمبادرات المجلس دورٌ محوري في تعزيز اللغة العربية في مختلف المجالات.

أكد الدكتور سلطان بن سيف النيادي أن مجلس شباب اللغة العربية يمثل نموذجاً رائداً لتمكين الشباب في المجالات الثقافية والفكرية. وصرح قائلاً: "نختتم اليوم فعاليات "معاً" التي تُصادف مرور عامين على العطاء والابتكار، حيث حمل شباب هذا المجلس رسالة واضحة مفادها أن لغتنا العربية قادرة على مواكبة العصر، وأن الشباب قادرون على الارتقاء بها نحو آفاق جديدة من الحضور والتأثير".
أثبت أعضاء المجلس أن اللغة العربية ليست مجرد لغة تراثية، بل لغة مزدهرة في السياقات المعاصرة. وقد أسهموا في إنتاج محتوى علمي وثقافي رفيع المستوى، وشاركوا بثقة في المحافل الإقليمية والدولية. وتؤكد إنجازاتهم أهمية الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل الثقافة العربية.
وضمت النسخة الأولى مواهب متنوعة مثل صفاء أبو غليون من الأردن الذي يقوم بتدريس اللغة العربية للأجانب، والدكتور عبد الغفور الحداوي من الهند المعروف بإسهاماته في الدراسات العربية. ومن بين الأعضاء البارزين الآخرين إيمان عرب من الجزائر، وعمر البلوشي من عمان، وسارة العبيدي من الهند، وجواهر الأميري من الإمارات العربية المتحدة.
شاركت رزان سلمان من سوريا في مشاريع الترجمة والنشر، بينما ركز محمد الحسني من الإمارات العربية المتحدة على البحث في دلالات أسماء الأماكن. وأطلقت روان الخميمية من عُمان مبادرات تعليمية للأطفال المكفوفين، وقدم أحمد رشدان من فلسطين كتاباً تعليمياً عن الخط الكوفي.
المشاريع والشراكات المبتكرة
عمل أعضاء المجلس على إنتاج محتوى رقمي للشباب، وإعداد أوراق بحثية، وتطوير قواميس علمية مثل "قاموس المصطلحات البيئية العربية". وقد خضعت هذه المشاريع لمراجعة مؤسسات وطنية وإقليمية لضمان جودتها. وعُرضت هذه الجهود في عرض مرئي خلال الحفل.
كما كرّم الحدث الشركاء الداعمين وأشاد بمساهمات الأعضاء في تعزيز اللغة العربية في المجالات الثقافية. ويُعدّ المجلس ثمرة تعاون بين جهات عديدة، منها مركز الشباب العربي، ومركز أبوظبي للغة العربية، ومركز زايد لأبحاث اللغة العربية بجامعة زايد، ووكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات.
رؤية للأجيال القادمة
تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز تفاعل الشباب العربي مع لغتهم في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والرقمية. ويواصل مركز الشباب العربي دوره في دعم المبادرات التي تمكّن الشباب العربي من خلال الاستثمار في قدراتهم، ويوفر لهم فرصًا للإبداع عبر برامج مصممة لبناء جيل مؤثر قادر على قيادة التطورات المستقبلية.
With inputs from WAM