مركز تعليم اللغة العربية في الشارقة يطلق برامج تنموية جديدة لدول الخليج
أطلق المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج (ECAGCS)، الكائن في الشارقة، سلسلة من البرامج المبتكرة للعام الدراسي 2025-2026. تهدف هذه المبادرات، التي طُوّرت بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج (ABEGS)، إلى الارتقاء بتعليم اللغة العربية في دول مجلس التعاون الخليجي. صُممت هذه البرامج لتعزيز المؤسسات والكفاءات التعليمية، بما في ذلك المعلمون وواضعو المناهج، مما يُحسّن جودة تعليم اللغة العربية.
أكد الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير مركز الإمارات للغة العربية وعلومها، أن هذه البرامج صُممت باستخدام أساليب علمية حديثة لمواجهة التحديات التربوية الراهنة. وأضاف: "إنها تعكس التزام المركز بدوره الريادي في دعم اللغة العربية على المستويين الإقليمي والدولي". وتستند هذه البرامج إلى رؤية شاملة تُواكب التطور التكنولوجي في تعليم اللغة العربية.

تتضمن الحزمة إحدى عشرة مبادرة متنوعة، تشمل سبعة برامج بحثية ودراسات متخصصة. كما تشمل فعاليات تعليمية ومؤتمرات ومسابقات تعرض نماذج تطبيقية للممارسات التربوية المعاصرة في تعليم اللغة العربية. ومن أبرز هذه البرامج "اجتماعات مسؤولي الجهات المراسلة"، التي تعزز التنسيق المؤسسي بين الهيئات التعليمية الخليجية.
ومن المبادرات المهمة الأخرى برنامج "المؤتمرات والفعاليات المشتركة"، الذي يشمل تنظيم المؤتمر الدولي للغة العربية في الشارقة، والمشاركة في فعاليات إقليمية ودولية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز التعاون وتبادل أفضل الممارسات في مجال تعليم اللغة العربية.
بالنسبة لغير الناطقين بها، تواصل ECAGCS تطوير سلسلة "أحب العربية" بتحديث محتواها بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة. كما يجري العمل على استكمال دليل إجرائي لتعليم العربية لغير الناطقين بها ضمن إطار "إمتاع" المرجعي. يُعد هذا الإطار فريدًا من نوعه في العالم العربي، إذ يقدم معايير علمية متكاملة لتطوير المناهج.
في مجال تعليم الطفولة المبكرة، يُركز برنامج على تعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال من خلال الأدب الرقمي باستخدام الوسائط التفاعلية. أما بالنسبة لطلاب المرحلة المتوسطة، فيجري تطوير إطار مرجعي لتحسين مهارات الكتابة التفاعلية والتفكير البنّاء من خلال أنشطة التعلم الإلكتروني.
استخدام الأدوات الرقمية في التعليم
أطلق المركز برنامجًا لتحديث مناهج اللغة العربية من الصف الأول إلى السادس بناءً على متطلبات "المواطنة الرقمية". وفي المرحلة الثانوية، يستخدم برنامج آخر تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز المهارات الرقمية واللغوية للطلاب. وتهدف هذه المبادرات إلى دمج التكنولوجيا في تعلم اللغات بفعالية.
تُعدّ تنمية المواهب أولويةً أيضًا من خلال برامج مثل "مسابقات اللغة العربية" و"مسابقات الشعر والقصة والرواية". تسعى هذه البرامج إلى اكتشاف المواهب الشابة وتوسيع نطاق استخدام اللغة العربية بين طلاب التعليم العام.
تعزيز تطوير المناهج الدراسية
يتضمن الجزء الأخير من هذه الحزمة تطوير مناهج المرحلة الثانوية باستخدام النظريات الدلالية الحديثة. ويهدف هذا إلى إعداد وثيقة مرجعية للمعلمين وتدريبهم على تطبيق هذه النظريات لتحسين فهمهم وتحليلهم اللغوي.
ويعكس النهج الشامل الذي تنتهجه الجمعية التزامها برفع مستوى تعليم اللغة العربية في مختلف المراحل مع تبني الاتجاهات والتقنيات التعليمية الحديثة.
With inputs from WAM