النمر العربي يظهر قدرة عالية على التعافي بفضل تدابير الحماية الفعالة
النمر العربي، وهو رمز فريد للتنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية، مهدد بالانقراض بشكل خطير. ومع ذلك، يشير تقييم جديد للقائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) إلى أن لديه فرصة قوية للتعافي إذا تم تنفيذ التدابير الوقائية. ولزيادة الوعي وتعزيز جهود الحفاظ، تم تحديد يوم 10 فبراير باعتباره اليوم العالمي للنمر العربي من قبل الأمم المتحدة.
يسلط اليوم العالمي للنمر العربي الضوء على التحديات التي يواجهها هذا النوع، بما في ذلك فقدان الموائل، وندرة الغذاء، وتفتت السكان، والصيد غير المشروع. وتصنفه القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة على أنه الأكثر عرضة للانقراض. وأعلنت سعادة هنا سيف السويدي عن ولادة نمر عربي جديد في مركز الشارقة لحماية وإكثار الحيوانات البرية العربية المهددة بالانقراض. ويمثل هذا خطوة مهمة في جهود الحفاظ من خلال برامج التربية وإعادة التوطين.

وفي أكتوبر 2024، نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة مؤتمراً مع المجموعة المتخصصة للقطط التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وشارك فيه خبراء من دول مثل الإمارات وعمان والمملكة العربية السعودية واليمن إلى جانب منظمات دولية مثل صندوق النمر العربي، وهدف المؤتمر إلى تحديث الاستراتيجية الشاملة للحفاظ على النمر العربي حتى عام 2030.
وتهدف الاستراتيجية المحدثة إلى حماية التجمعات البرية وزيادة أعدادها من خلال برامج مستهدفة تركز على الأنواع وفرائسها وموائلها. وتتضمن الاستراتيجية 12 هدفًا رئيسيًا مثل تعزيز المسوحات البيئية، وإنشاء شبكات المناطق المحمية، وإشراك المجتمعات المحلية في جهود الحماية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأكد المشاركون أن الحفاظ على النمور داخل موائلها الطبيعية وحده لا يكفي لتحقيق الاستدامة. ومن الضروري اتباع نهج متكامل يجمع بين الحفاظ على النمور في البيئات البرية والبيئة الخاضعة للرقابة من خلال برامج التربية العلمية تحت الإشراف. وهذا يضمن استدامة الأنواع ويعزز أعداد النمور البرية.
تم تشكيل مجموعة عمل دائمة خلال المؤتمر للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية. تضم هذه المجموعة خبراء من بلدان الموطن والمنظمات الدولية الذين سيعملون على تنسيق البحوث الجينية ومراقبة أعداد النمور للحفاظ على الزخم الذي تحقق خلال المؤتمر.
المسؤولية العالمية عن الحفاظ على التراث
وقال البروفيسور جون بول رودريجيز من لجنة بقاء الأنواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة: "إن النمر العربي ليس مجرد نوع مهدد بالانقراض ولكنه أحد أكثر الأنواع تميزًا في العالم. والحفاظ عليه ليس مسؤولية البلدان التي يعيش فيها فحسب بل مسؤولية عالمية تتطلب تعاونًا دوليًا مشتركًا، حيث يتطلب إنقاذ هذا النوع النادر تعاون الجميع".
وتركز هيئة البيئة والمحميات الطبيعية أيضًا على توفير الرعاية الصحية المتكاملة وتطوير قاعدة معلوماتية تتعلق بسلوك النمر، حيث تعد هذه الجهود بالغة الأهمية لخلق بيئة مثالية للتكاثر وضمان البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.
With inputs from WAM