الشباب العربي يقود حوار التغير المناخي استعدادا لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين
استضاف مركز الشباب العربي بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للشباب ندوة نقاشية بعنوان "الطريق إلى مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين: أهمية الشراكات بين القطاعات المختلفة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، حيث أكدت هذه الفعالية على أهمية الشراكات في معالجة تغير المناخ وتسليط الضوء على مساهمات الشباب في الاستدامة، وذلك ضمن فعاليات الملتقى التدريبي للدفعة الثانية من "مجلس الشباب العربي للتغير المناخي"، والذي أقيم في مركز الشباب العربي بأبوظبي.
وخلال الجلسة، ناقش خالد النعيمي مدير المؤسسة الاتحادية للشباب مشاركة الشباب في مؤتمر المناخ، مشيراً إلى مشاركة 100 شاب وشابة من مختلف الدول، خاصة تلك الأكثر تضرراً من تغير المناخ، بهدف تعزيز دور الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة فهمهم للتحديات العالمية. وأكد النعيمي أن هذه التجربة عززت وعيهم وفعاليتهم في معالجة آثار تغير المناخ.

كما أكد النعيمي على أهمية المبادرات الشبابية في ظل الفرص المتاحة، مشدداً على ضرورة البحث والجهود المبذولة نحو التغيير الإيجابي، والتركيز على التأسيس العلمي والتأهيل العملي، مشيراً إلى أن بناء العلاقات داخل المجتمع المحلي والدولي أمر بالغ الأهمية لتحقيق الطموحات المستقبلية ضمن أطر التنمية المستدامة.
وقالت سعادة بيرانجر بويل المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات: إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 يتطلب توحيد جهود مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأفراد، وتفعيل دورهم في المشاركة في العمل التطوعي، وتعزيز مساهمات الشباب المجتمعية في هذا المجال. وأضافت: إن أصوات الشباب تصبح أقوى عندما يتم مناقشتها مع كافة الأطراف والأفراد والمؤسسات في المجتمع، لذا يجب على الشباب ضمان استمرار عملية البحث والتواصل الفعال، والاستفادة من فرص النقاش والتواصل مع صناع القرار، واكتساب المهارات القيادية اللازمة للتعبير عن آرائهم التي يؤمنون بها بشجاعة وإصرار.
وتضمنت فعاليات الملتقى التدريبي جلسات عصف ذهني وورش عمل تفاعلية قدمها خبراء في مجال العمل المناخي، بهدف تعزيز مهارات أعضاء المجلس كقادة عرب في مجال العمل المناخي. كما استعرضت هيئة المساهمات المجتمعية "معاً" مبادراتها التطوعية للأفراد والمؤسسات في مختلف أنحاء أبوظبي، بما في ذلك مناطق العين.
وتضم الدورة الحالية من البرنامج 12 مشاركا من الشباب من عشر دول عربية، يتلقون تدريبا متقدما في مجال البيئة والاستدامة وتغير المناخ من خلال مواد متخصصة، كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية لمؤسسات تطبق معايير الاستدامة ولقاءات مع شخصيات بارزة في مجال العمل المناخي.
تهدف هذه المبادرة إلى تعريف المشاركين بالتحديات العالمية البارزة، وتزويدهم بالقدرات اللازمة لدعم دور الشباب في تطوير الحلول الإبداعية خلال مؤتمر المناخ COP29 في أذربيجان.
أدار الجلسة راكان العنزي من مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، وشارك فيها أيضًا أعضاء آخرون في المجلس.
وفي الختام، تسلط هذه الجهود الضوء على الكيفية التي يمكن بها للشراكات بين القطاعات المختلفة أن تدفع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويضمن إشراك الشباب من خلال مثل هذه المنتديات استعدادهم الجيد للمساهمة بفعالية في مبادرات العمل المناخي العالمي.
With inputs from WAM