ندوات الأسبوع العربي في اليونسكو تسلط الضوء على اللغة العربية والثراء الثقافي
أقيم في باريس الأسبوع العربي في اليونسكو، والذي أقيم لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا من التعاون بين الدول العربية واليونسكو. وقد تضمن هذا الحدث سبع ندوات على مدى يومين في مقر اليونسكو. وكان الهدف من ذلك إبراز التنوع الثقافي والحضاري الغني في العالم العربي، وتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات. وقد سلطت هذه الندوات الضوء على جوانب مختلفة من اللغة العربية وأدبها، وجمعت بين عناصر الثقافة والتراث والتاريخ والحضارة العربية.
وفي الندوة الأولى التي حملت عنوان "اللغة العربية"، أدار الدكتور محمد جامع، سفير اليمن لدى اليونسكو، مناقشات حول وضع اللغة العربية. كما قدم وزير الثقافة الموريتاني، الحسين ولد مادو، ورقة بحثية حول دور اللغة العربية في موريتانيا كمنارة محلية وسفير دولي. وناقش الدكتور علي بن تميم من أبو ظبي الجهود الحكومية لدعم الأجندة الوطنية للغة العربية.

وتناول الدكتور الصديق بشير نصر من ليبيا واقع اللغة العربية وآفاقها المستقبلية من خلال القوانين المنظمة لها في التنمية، وفي جلسة أخرى أدارها الدكتور حمد بن عبد العزيز الحمود من أكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية، تم مناقشة السياسات اللغوية، وناقش الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن البريدي خلق واقع لغوي من خلال السياسات.
وتناولت الدكتورة هديل بنت عبد الكريم الخطيب التحديات في سياسات اللغة العربية وإمكانية التحسين، واستعرض الدكتور خالد بن سليمان القوسي مشروع أكاديمية الملك سلمان الدولية حول "السياسات اللغوية في الدول العربية" والذي تناول الأهداف والنتائج.
وتضمنت الندوة الثانية ورشة عمل حول الخط العربي قدمها الكاتب السعودي عبدالله الجمعة، وتناولت نشأة الخط وتطوره الجمالي، وربط الفنان المغربي محمد قرمود الخط المغربي بالتراث، فيما قدم الأستاذ الجزائري عبد الكريم بن عبد القاسم لمحة تاريخية عن الخط الجزائري.
وقارن المصمم اللبناني طارق عتريسي بين التصميم الجرافيكي والتصميم الطباعي، فيما ناقش الكاتب العراقي محمد بن صالح جوانب حضارة وادي دجلة والفرات، وقدم زكي سيف الهاشمي من مؤسسة الملك عبد العزيز عرضاً عن مبادرات مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي لدعم المواهب الفنية.
ندوة الأدب العربي
وركزت الندوة الثالثة على "الأدب العربي"، حيث أدار الصحافي الأردني حازم الرحاحلة جلسة بعنوان "الرواية العربية"، تناولت مواضيع مثل الصراعات الثقافية وتطور الرواية في موريتانيا، وتحدثت الناقدة اللبنانية كاتيا غصن عن مساهمات إلياس خوري في الثقافة العربية.
تناولت الروائية المغربية الدكتورة عائشة عمر نقد تطور الرواية المغربية، فيما تناول الشاعر الموريتاني سيدي ولد أمجد تطور الرواية الموريتانية، وتحدث الكاتب السوداني بركة ساكن عن الاستخدام العامي والفصحى في الرواية.
واختتمت الجلسة بمداخلة للدكتورة لويزا ناظور حول مسيرة الأدب الجزائري، والكاتب اليمني الدكتور حبيب عبد الرب السروري حول موضوع "الشهادة والرواية".
التركيز على أدب الأطفال
الجلسة الثانية بعنوان "أدب الطفل" والتي أدارتها جواهر بن عفيصان، تحدثت فيها الكاتبة الأردنية عبير الطاهر عن ترجمة القصص كجسور ثقافية عالمية، وقدمت الإعلامية السورية ديما حسن الرفاعي ورقة بعنوان "أدب الطفل.. قصة تستحق أن تُروى".
الجلسة الختامية بعنوان "اللغات وحالة الثقافة" والتي أدارها الكاتب الجزائري عبد المجيد محبوب، شهدت تقديم الدكتورة منيرة الغدير لكرسي اليونسكو لترجمة الثقافات الذي أنشأه مركز الملك فيصل للأبحاث في أكتوبر 2023.
وأكدت نهلة عبدالله قاسم من اليمن على أهمية الحفاظ على اللغات والثقافات الأقلية، وقدمت الباحثة السعودية البروفيسور لجين يماني تقريراً عن الوضع الثقافي في السعودية.
سلطت هذه الندوة الضوء على تنوع وثراء الأدب العربي عبر المناطق، وتعزيز الحوار مع الثقافات العالمية مع تسليط الضوء على الجوانب الجمالية التي تسهل التبادل الثقافي السلمي.
With inputs from SPA