الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة تحتفي برواد الأعمال المسؤولين في المنطقة العربية
احتفلت الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات (ANCSR) مؤخرًا بالدورة الثامنة عشرة من الجوائز العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة. أُقيم هذا الحدث تحت رعاية الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة. وقد كرّمت هذه الفعالية رواد الأعمال المسؤولين في المنطقة العربية.
أشارت حبيبة المرعشي، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ ANCSR، إلى أن الجوائز انطلقت عام ٢٠٠٨ كبرنامج تقدير بسيط لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي. ومع مرور الوقت، تطورت لتصبح معيارًا هامًا للاستدامة في العالم العربي. تغطي الجوائز الآن ١٦ فئة، مما يعكس التزامًا واسعًا بممارسات الأعمال المسؤولة.

شهد هذا العام مشاركةً ملحوظةً من منظمات جديدة، حيث شكلت 41% من المتقدمين. وأشار المرعشي إلى أن الفائزين قد وضعوا معايير جديدة في العمل المستدام، محققين نتائج باهرة. وتكمن قوة الجوائز في توافقها مع أطر التنمية المستدامة الدولية، وعملية تحكيم مستقلة تُقدم تغذية راجعة مفصلة.
شهدت الدورة الحالية 141 طلبًا من 109 مؤسسات من عشر دول عربية. وحقق العديد من المشاركين الجدد تصنيفات عالية، مما يُبرز التقدم المحرز في الأداء البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات في المنطقة. ومع ذلك، كان هناك انخفاض طفيف في مشاركة القطاع المالي مقارنةً بالعام الماضي.
كرّم الحفل الفائزين في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة والتعليم والرعاية الصحية والضيافة والقطاع الحكومي. فازت هيئة كهرباء ومياه دبي بجائزة المؤسسات الحكومية الكبيرة، بينما كُرّمت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية وهيئة البيئة في الفجيرة بجائزة المؤسسات الحكومية المتوسطة والصغيرة على التوالي.
في القطاع الخاص، فازت شركة أولماس للمياه المعدنية بجائزة فئة الشركات الكبيرة. وتقاسمت شركة مطاحن عُمان ومجموعة كيزاد جائزة فئة الشركات المتوسطة، بينما فازت مجموعة ترانس وورلد بجائزة فئة الشركات الصغيرة. ومن بين الفائزين الآخرين فندق ستيلا دي ماري للضيافة وشركة كلداري للسيارات.
الالتزام بالحياد الكربوني
ركّز عام ٢٠٢٥ على استراتيجيات الحياد الكربوني ونماذج الاقتصاد الدائري. وشهدت تقارير الاستدامة المُقدّمة ارتفاعًا ملحوظًا، إذ بلغ عددها ٧٠ تقريرًا مقارنةً بـ ٤٢ تقريرًا في العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت ٦٧٪. والتزمت معظم التقارير بمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، مما يُشير إلى تنامي الشفافية بين المؤسسات العربية.
أعربت الشبكة عن امتنانها لشركائها، مثل شركة الخليج للصناعات البتروكيماوية (GPIC)، وماكدونالدز الإمارات، وشركة هندسة البناء الصينية العامة - الشرق الأوسط، وشركة فارنك، لدعمهم في تنظيم هذا الحدث الخالي من الكربون. وضمت قائمة الشركاء الإعلاميين مجموعة الإمارات للبيئة، بالإضافة إلى صحيفتي جلف نيوز وخليج تايمز.
منذ انطلاقها، كرّم المجلس العربي للاستدامة 394 فائزًا من 14 دولة عربية من خلال أكثر من 1781 طلبًا غطّت أكثر من 45 قطاعًا. ويواصل المجلس كونه منصةً موثوقةً لتعزيز التميز في الاستدامة، مع تعزيز ثقافة المسؤولية البيئية في إطار حوكمة الشركات في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from WAM