التكامل البحثي العربي: خارطة التعاون الاستراتيجي بين مركز الشارقة للبحوث والتكنولوجيا ومركز الشارقة للبحوث والابتكار من أجل الابتكار الإقليمي
يعمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مع اتحاد مجالس البحوث العلمية العربية على مسار تعاون طويل الأمد يهدف إلى ربط البحث والابتكار العربي، وإنشاء نظام بيئي مشترك للبحث والتطوير، والمساعدة في تحويل مخرجات المعرفة إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة للدول في جميع أنحاء المنطقة.
تمت مناقشة هذا التوجه خلال اجتماع بين معالي حسين المحمودي، المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار والتخطيط الإقليمي، والدكتور عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لهيئة الاستثمار والتخطيط الإقليمي، بحضور الدكتور فريد الأميري، المدير التنفيذي للاستراتيجية في هيئة الاستثمار والتخطيط الإقليمي، حيث بحث الجانبان الخطوات العملية لتفعيل هذا الإطار المشترك.

ركز المشاركون على إنشاء تحالفات بحثية عربية عابرة للحدود تجمع بين مجالس البحث العلمي الوطنية والجامعات ومراكز الابتكار والشركاء الصناعيين، بهدف تنفيذ مشاريع التنمية ذات الأولوية، وتعزيز عمليات نقل التكنولوجيا، وإعداد الاقتصادات العربية للانتقال نحو نموذج تنمية قائم على الابتكار والمعرفة مدعوم بالتخطيط الإقليمي المنسق.
| مجال المبادرة | الممثلون الرئيسيون | الأهداف الرئيسية |
|---|---|---|
| تحالفات البحث عبر الحدود | مجالس البحوث والجامعات والصناعة | المشاريع ذات الأولوية، ونقل التكنولوجيا |
| تسويق البحوث | مراكز الابتكار، والمستثمرون | حلول جاهزة للسوق، وعوائد الملكية الفكرية |
| شبكة البحث والتطوير الإقليمية | مراكز البحث والتطوير، والمجمعات التقنية | مشاركة البيانات، ودعم السياسات |
وتتناول المحادثات أيضاً سبل توسيع نطاق الابتكار الأخضر والتقنيات المستدامة في جميع أنحاء الدول العربية، من خلال بناء أطر عمل تحتضن البحوث الواعدة، وتسرع برامج التسريع، وتساعد على تحويل نتائج المختبرات إلى منتجات قابلة للتطبيق تجارياً، مع تحسين آليات تسويق الملكية الفكرية العربية وربطها مباشرة بالمستثمرين وأصحاب المصلحة الصناعيين.
يؤكد الطرفان على أهمية استقطاب وتداول الباحثين والعلماء العرب، من خلال برامج مشتركة تعمل على تطوير القدرات وتعزيز المهارات العلمية، لا سيما في البلدان التي تواجه ضغوط التنمية، وذلك باستخدام حاضنات الأبحاث، وزمالات البحث المنظمة، وخطط التمويل المشتركة التي تتماشى مع أولويات البحث والتطوير الوطنية.
وفي إطار التعاون نفسه، يستعرض الاجتماع الدعم المقدم لشبكة عربية متخصصة تسلط الضوء على أنشطة مراكز البحث والتطوير ومجمعات التكنولوجيا، مما يساعد على تنسيق أولويات البحث، وتوحيد وتبادل البيانات والمعرفة، وصياغة المؤشرات والسياسات التي توجه تمويل البحوث وتشجع على الاستثمار الإقليمي الأوسع في الابتكار واقتصاد المعرفة الأوسع.
ناقش الجانبان تنظيم مؤتمرات ومنتديات علمية مشتركة، وإطلاق برامج تدريبية، وتعزيز الروابط مع المنظمات الدولية المعنية بالملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، بما يُعزز مكانة الدول العربية على خريطة الابتكار العالمية. وأكد المحمودي أن هذه المشاورات تعكس رؤية المجمع لبناء تحالفات عربية استراتيجية تُسهم في تسريع تحويل المعرفة إلى تطبيقات اقتصادية مستدامة، وترسيخ مكانة إمارة الشارقة كمركز إقليمي ودولي للبحث والتطوير والابتكار. وشدد الدكتور عبد المجيد بن عمارة على أهمية تكامل الجهود العربية في مجالي البحث العلمي ونقل التكنولوجيا، لضمان توحيد الموارد والخبرات، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات التنموية والاقتصادية من خلال حلول قائمة على العلم والابتكار.
تأتي هذه الخطوة المشتركة في وقت تظهر فيه المنطقة حاجة متزايدة إلى أطر عربية مشتركة توجه الاستثمار نحو البحث العلمي وتمكن من المبادرات المتكاملة، مما يدعم بناء اقتصاد معرفي عربي تنافسي قادر على تحقيق التنمية المستدامة مع التوافق مع طموحات الابتكار طويلة الأجل لإمارة الشارقة والدول المجاورة.
With inputs from WAM