منتدى أندية القراءة العربية 2025 يعزز الحوار الأدبي والمشاركة المجتمعية في أبوظبي
استضافت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومركز أبوظبي للغة العربية مؤخرًا "ملتقى أندية القراءة العربية 2025" في أبوظبي. هدفت هذه الفعالية إلى تعزيز ثقافة القراءة، وإثراء الحوارات الأدبية، وتسهيل تبادل الخبرات بين أندية القراءة المحلية والعربية. كما وفرت منصة تفاعلية للمشاركين لتطوير مهاراتهم في التحليل النقدي والفكري.
ركزت جلسات المنتدى على تحليل ست روايات مرشحة للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام ٢٠٢٥. ومن هذه الروايات: "دانشمند" لأحمد فال الدين من موريتانيا، و"وادي الفراشات" لأزهر جرجيس من العراق، و"المسيح الأندلسي" لتيسير خلف من سوريا. ومن العناوين البارزة الأخرى: "ميثاق المرأة" لحنين الصايغ من لبنان، و"دعاء القلق" لمحمد سمير ندا من مصر، و"لمسة نور" لنادية النجار من الإمارات.

أكد سعادة جمال بن حويرب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن المنتدى ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة في تعزيز التنمية والمعرفة. وقال: "نسعى من خلال شراكتنا المثمرة مع مركز أبوظبي للغة العربية إلى تهيئة بيئة قرائية محفزة، وتنمية المهارات التحليلية لدى القراء العرب، وتوسيع نطاق الحوار حول الأدب العربي المعاصر، وخاصة الروايات المرشحة".
أعرب الدكتور علي بن تميم، رئيس مجلس إدارة منتدى أبوظبي للرواية العربية، عن سعادته بهذا التعاون. وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت القراءة باللغة العربية اهتمامًا بالغًا في جميع فئات المجتمع بفضل رؤية قيادتها الرشيدة. وقال الدكتور تميم: "نحن سعداء بهذا التعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة... من الرائع أن يُخصص المنتدى جلسته هذا العام لمناقشة الروايات المرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية".
كما استعرض المنتدى مبادراتٍ مثل مبادرة "استراحة المعرفة" التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والتي انطلقت منذ أكثر من عقد. تُشجع هذه المبادرة على القراءة المعرفية والنقدية، متجاوزةً بذلك حدود الترفيه. وأوضح سعادة جمال بن حويرب أن المبادرة تهدف إلى تحويل القراء إلى شركاء في إنتاج المعنى من خلال التفاعل النقدي.
كان لنادي كلمة للقراءة دورٌ بارزٌ في استضافة هذه الفعالية. تأسس النادي عام ٢٠١٨ ضمن مبادرات ADALC الثقافية، ويهدف إلى خدمة المجتمعات وتعزيز حضور اللغة العربية. وقد توسّع النادي ليشمل عدة أندية فرعية، مثل "نادي كلمة المدرسي" و"نادي كلمة الجامعي".
المناقشات التفاعلية والتوصيات
قُسِّمت جلسات المنتدى إلى ثلاث مراحل، شهدت نقاشات نقدية حول الجوانب الفنية والفكرية لأعمال مختارة. وأتاحت منصة إلكترونية للحضور التصويت على رواياتهم المفضلة بناءً على معايير محددة. وأوصى المنتدى بإشراك القراء بشكل أكثر فاعلية في النقاشات الأدبية من خلال إطلاق مسارات موازية لآراء لجان التحكيم.
اقترح المشاركون تصميم برامج تدريبية لتعزيز مهارات القراءة النقدية داخل النوادي. كما أُوصي بتشجيع الشراكات بين دور النشر ونوادي القراءة لتوسيع نطاق الحوار حول الروايات. كما شُدّد على أهمية توثيق تجارب القراءة لإثراء الذاكرة النقدية العربية بمحتوى متنوع.
يؤكد هذا التعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومركز أبوظبي للأدب والثقافة (ADALC) التزامهما بتعزيز ثقافة أدبية نابضة بالحياة في المنطقة. ومن خلال إشراك القراء في حوارات هادفة حول الأدب المعاصر، يهدف المركز إلى بناء شبكات تواصل مستدامة تعزز التعاون بين عشاق الأدب.
With inputs from WAM