وفد المجلس الوطني الاتحادي في القاهرة يناقش مبادرات حقوق ذوي الإعاقة والذكاء الاصطناعي
شارك وفد المجلس الوطني الاتحادي لدى البرلمان العربي في عدة اجتماعات للجان في القاهرة، ركزت على سياسة الذكاء الاصطناعي، ودعم ذوي الإعاقة في فلسطين، وآخر التطورات السياسية. وترأس الوفد سعادة محمد أحمد اليماحي، الذي ترأس أيضاً مناقشات لجنة فلسطين حول الأحداث الجارية في الساحة الفلسطينية.
ضم الوفد سعادة السيدة نعيمة عبد الله الشرهان، وسعادة السيد ماجد محمد العسام، وسعادة السيد محمد حسن الظاهري. وانضم كل عضو إلى لجنة مختلفة، تناولت الشؤون الاجتماعية والتشريعية والاقتصادية، مما يعكس أجندة سياسية واسعة للمجلس الوطني الاتحادي في إطار البرلمان العربي.
أفاد سعادة محمد الظاهري بأن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية قد بحثت العمل على إعداد دليل برلماني عربي حول الذكاء الاصطناعي. وقد أُعدّ هذا الدليل استجابةً للتغير الرقمي المتسارع والدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات العامة والقرارات الحكومية في المنطقة والعالم.
صرح الظاهري بأنه من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بنحو 15٪ في الناتج الاقتصادي العالمي بحلول عام 2030. ويهدف الدليل المزمع إعداده إلى مساعدة البرلمانات العربية على فهم هذه التحولات وإدارتها بمسؤولية ومعالجة قضايا السياسة الناشئة عن استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الآثار الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية في مختلف السياقات الوطنية.
| عنوان | تفاصيل رئيسية |
|---|---|
| الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي | من المتوقع أن تساهم بنحو 15% من الناتج العالمي بحلول عام 2030 |
صرحت سعادة نعيمة الشرهان بأن لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية وشؤون المرأة والشباب استعرضت مذكرة من الأمانة العامة للبرلمان العربي بشأن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وركزت الوثيقة بشكل خاص على فلسطين، حيث ازدادت حالات الإعاقة نتيجة للهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وما نتج عنها من إصابات وصدمات نفسية.
اقترحت اللجنة عدة تدابير، منها إنشاء مراكز تأهيل دائمة داخل فلسطين، وبرامج تدريبية أكثر فعالية للكوادر الطبية الفلسطينية. كما اقترحت إدراج قضايا ذوي الإعاقة ضمن خطط إعادة الإعمار والتعافي، وتوسيع نطاق برامج الدعم النفسي والاجتماعي، لا سيما للأطفال والنساء ذوي الإعاقة الذين يواجهون ضغوطاً جسدية واجتماعية ونفسية متداخلة.
كما سلط الشرهان الضوء على مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين. وشكّلت هذه الجهود جزءاً من عملية "الفارس النبيل 3"، وشملت خدمات العلاج والتأهيل للجرحى الفلسطينيين. وأظهرت هذه المبادرات تركيزاً على كلٍ من الرعاية الطبية والتأهيل طويل الأمد، بما يتماشى مع توصيات اللجنة الأوسع نطاقاً بشأن الدعم المستدام والمنظم.
البرلمان العربي والحماية التشريعية للأشخاص ذوي الإعاقة
أوضح معالي ماجد العاصم أن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان ناقشت مشروع قانون نموذجي عربي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد أعدت الأمانة العامة للبرلمان العربي هذا المشروع لتوحيد معايير الحماية الأساسية وضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة كاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء العالم العربي.
أشار العسام إلى أن وضع قانون نموذجي عربي يعكس وعياً تشريعياً متزايداً بحقوق ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي. كما استعرض الاجتماع الإطار القانوني الحالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تضمن القوانين حق ذوي الإعاقة في التعليم والعمل والرعاية الصحية، وتحظر التمييز في مختلف القطاعات والخدمات العامة.
إلى جانب هذه المناقشات الاجتماعية والقانونية، ترأس معالي محمد اليماحي اجتماع لجنة فلسطين، الذي بحث آخر التطورات على الساحة الفلسطينية. وتناولت اللجنة الأوضاع السياسية والإنسانية، وبحثت سبل استجابة البرلمان العربي من خلال البيانات والتوصيات والمواقف البرلمانية المنسقة.
أشار الظاهري إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال يطرح تحديات محددة في بعض الدول العربية، مثل غياب رؤية استراتيجية طويلة الأجل للسياسة الرقمية. وذكر ضعف الأطر التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتقنيات الذكية، ومحدودية دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التعليم وبناء القدرات، وهي قضايا يسعى الدليل الجديد إلى معالجتها.
With inputs from WAM

