قمة الإعلام العربي تناقش مفاتيح النجاح في عالم بلا أخبار وسط متغيرات متسارعة
سلّط علي جابر، الرئيس التنفيذي لمجموعة MBC وشاهد، الضوء على ضرورة تكامل وسائل الإعلام التقليدية والحديثة خلال جلسة "عالم بلا أخبار" ضمن منتدى الإعلام العربي. وأوضح أن التطورات التكنولوجية غيّرت المشهد الإعلامي بسرعة. وأشار جابر إلى أن الأخبار تأتي من مصادر مختلفة، بعضها موثوق وبعضها غير موثوق، مثل منصات التواصل الاجتماعي التي غالبًا ما تنشر معلومات مضللة.
أشار جابر إلى أن الأخبار ضرورية لفهم الأحداث العالمية، وليست ترفًا. ووصف العلاقة بين وسائل الإعلام القديمة والجديدة بأنها علاقة تنافس وتكامل. وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي لا تتبع معايير وسائل الإعلام التقليدية، بل تركز على التوجهات وكسب المتابعين بدلًا من التركيز على الصحافة.

أشار المتحدث إلى أن المصداقية تُعدّ تحديًا رئيسيًا في بيئة الإعلام اليوم. فمع قدرة الجميع على نشر المحتوى دون تدقيق أو تحليل، يصعب الحفاظ على الاحترافية وسط محتوى تجاري سريع الوتيرة. وأكد جابر على ضرورة أن تُكيّف وسائل الإعلام التقليدية موادها لتتناسب مع مختلف المنصات مع تقديم معلومات دقيقة.
أكد أن التحول من الإعلام القديم إلى الجديد تطور طبيعي مدفوع بالتكنولوجيا. فالصحف والقنوات التي تفشل في التكيف تُخاطر بفقدان جمهورها أو فقدان أهميتها. يتطلب هذا التحول من كل جيل استخدام أدواته الخاصة، بينما تفرض التكنولوجيا نفسها على الصناعة.
ناقش جابر كيف تُتيح التكنولوجيا فرصًا للشباب الإعلاميين لإنشاء محتوى مستقل دون الحاجة إلى مؤسسات ضخمة. ويمكن لأدوات مثل الذكاء الاصطناعي والتفاعل مع الجمهور أن تكون مفيدة إذا استُخدمت بحكمة وأخلاق. وحثّ وسائل الإعلام التقليدية على إعادة النظر في نهجها وسرعتها في عرض المعلومات.
كما شدد الرئيس التنفيذي على أهمية تطوير مهارات العاملين في مجال الإعلام، لا سيما في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر، إلا أنه يعتقد أن اللمسة الإنسانية لا تزال أساسية في العمل الصحفي والإعلامي.
واختتم جابر حديثه بالإشارة إلى أن الجمهور لم يعد ينتظر نشرات الأخبار المُجدولة ليبقى على اطلاع. يجب على القطاع الإعلامي أن يتطور لتلبية هذه التوقعات المتغيرة مع الحفاظ على النزاهة والاحترافية.
With inputs from WAM