قمة الإعلام العربي تستكشف التحول من الأخبار العاجلة إلى السرد القصصي المتعمق
يمرّ الإعلام بمرحلة حرجة، إذ يوازن بين الأخبار العاجلة الملفتة للانتباه والمواضيع الرائجة التي قد تطغى على القصص الحقيقية. كان هذا محور جلسة بعنوان "إنتاج الأخبار: من الأخبار العاجلة إلى القصص" خلال الدورة الثالثة والعشرين لمنتدى الإعلام العربي. سلّطت الجلسة الضوء على كيف يمكن للتوجهات السائدة أن تؤدي أحيانًا إلى إغفال الأخبار الحقيقية.
تناول سعود الدربي، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، الطبيعة المزدوجة للاتجاهات. وأشار إلى أنه على الرغم من أن الاتجاهات قد تكون مفيدة، إلا أنها قد تُحدث ضجة إذا لم تُستخدم بحكمة. يكمن السر في الاستفادة منها بفعالية لتحقيق نتائج إيجابية بدلًا من الضياع في سحرها.

أشار مؤنس المرضي من صحيفة البلاد إلى أن الاندفاع نحو الأخبار العاجلة غالبًا ما يُحوّل الصحفيين إلى مجرد ناقلين. وأكد أن القيمة الحقيقية تكمن في القصص المفهومة جيدًا والمُحلّلة بعناية. وقد غيّر هذا التحول طريقة إنتاج الأخبار واستهلاكها.
أعرب جورج عيد، مدير الأخبار في قناة المشهد، عن قلقه إزاء الأخبار العاجلة "غير الناضجة". ويعتقد أن جمهور اليوم أصبح أكثر إدراكًا ويبحث عن قصص تُلامس وجدانه. وهذا يُبرز الحاجة إلى العمق بدلًا من السرعة في نقل الأخبار.
لاحظ المردي أن القصص المأساوية تجذب اهتمامًا أكبر من الأخبار العادية. يعكس هذا التوجه تفضيل الجمهور للمحتوى المشحون عاطفيًا، والذي غالبًا ما يطغى على أنواع أخرى من القصص.
الاتجاهات الإيجابية في دولة الإمارات العربية المتحدة
أكد سعود الدربي نجاح دولة الإمارات في تعزيز التوجهات الإيجابية من خلال إنجازات بارزة، مثل استكشاف الفضاء ومشاريع التنمية. وباستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، رسّخت دولة الإمارات بيئةً من الأمل والنجاح في العالم العربي.
ذكر عيد أن الأخبار الحقيقية تدوم أطول من الأخبار الكاذبة، مستشهدًا بأمثلة مثل افتتاح ديزني وورلد في أبوظبي كتوجه إيجابي أطلقته الإمارات العربية المتحدة. فمثل هذه القصص لها أثرٌ دائم مقارنةً بالإثارة العابرة.
دور المؤثرين
يعتقد المردي أن المؤثرين يلعبون دورًا محوريًا في نقل الأحداث بفعالية، إذ يتواصلون مع متابعيهم عاطفيًا. فبينما تغطي وسائل الإعلام التقليدية الأحداث باحترافية، يُضيف المؤثرون لمسة شخصية تلقى صدى لدى الجمهور.
أكد عيد على ضرورة تعامل وسائل الإعلام مع التوجهات السائدة بحذر، واستبعاد السلبية وإبراز الإيجابية. يضمن هذا النهج بقاء الإعلام ذا صلة وتأثير في ظل ديناميكيات الجمهور المتغيرة.
شددت الجلسة على أهمية الموازنة بين السرعة والمضمون في الصحافة اليوم. فمع تطور وسائل الإعلام، يُعدّ فهم تفضيلات الجمهور والاستفادة من التكنولوجيا أمرًا أساسيًا لتقديم محتوى هادف.
With inputs from WAM