منتدى الإعلام العربي يستكشف إدارة الإعلام والمحتوى العربي الاحترافي
جلسة بعنوان "من أين يدير رئيس التحرير الإعلام؟!" أقيم اليوم (الثلاثاء) ضمن فعاليات المنتدى الإعلامي العربي الثاني والعشرين. وشدد المتحدثون على ضرورة توسيع المحتوى العربي عالي الجودة على المنصات الرقمية لسد الفجوة الحالية ومعالجة التحديات التي تفرضها خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي. كما ناقشوا إمكانية إنشاء منصة رقمية عربية لمواجهة هيمنة المنصات العالمية.
وضمت الجلسة الإعلامي عمرو الليثي، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون لمنظمة التعاون الإسلامي؛ نخلة الحاج مديرة منصة بلينكس؛ والدكتور محمد القاسم عميد أكاديمية دبي للمستقبل. وأدارتها خديجة المرزوقي، مديرة الإعلام الرقمي في دبي للإعلام. ركزت المناقشة على كيفية تحكم خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي في محتوى الإعلام العربي وما إذا كانت هذه الخوارزميات تتلاعب بالرأي العام أم تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم.

وحللت الجلسة كيفية تقديم وسائل الإعلام الغربية لرسائلها أثناء الأزمات، بما في ذلك المنصات الرقمية والخوارزميات. ولوحظ أن الإعلام الغربي يبدو موحدا عند تناول القضايا التي تتعارض مع أجندة المتحكمين في هذه الخوارزميات، وكأنه يديرها رئيس تحرير واحد. وقدمت خديجة المرزوقي مواضيع مختلفة للنقاش، بدءاً بالفرق بين غرف الأخبار التقليدية والرقمية.
وسلطت نخلة الحاج الضوء على الاختلافات الكبيرة بين غرف الأخبار التقليدية والرقمية. تركز غرف الأخبار التقليدية على البرامج والحوارات، بينما تركز غرف الأخبار الرقمية على رواية القصص التي تستهدف الجمهور الرقمي. في الإعلام الرقمي، ليس رئيس التحرير هو من يحدد اتجاه المنصة، بل المتابعون هم الذين يوجهون القصص وعرضها.
دور خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي
استكشفت الجلسة أيضًا كيفية تأثير خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي على اتجاه المحتوى والرسائل الإعلامية وفقًا لأولئك الذين يتحكمون في هذه الخوارزميات. ووصف المشاركون هؤلاء المتحكمين بـ"الديكتاتوريين". وأشار الدكتور محمد القاسم إلى أنه في حين لا أحد يعرف بالضبط كيف تعمل هذه الخوارزميات أو من يتحكم فيها، إلا أنها تؤثر بشكل كبير على المتابعين والمشاهدين، مما يخلق شكلا من أشكال "الإدمان".
وذكر الدكتور عمرو الليثي أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل المشهد الإعلامي. وهذا يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المؤسسات الإعلامية العربية للتكيف من خلال المبادرات المختلفة، بما في ذلك تعزيز التكامل الإعلامي العربي لإنتاج محتوى قوي يدحض المعلومات الكاذبة علميا.
تحديات المحتوى العربي
وأوضح الليثي أنه على الرغم من السيطرة الغربية على خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية، والتي يمكنها توجيه الرسائل عن طريق إخفاء أو ترويج معلومات محددة، إلا أن الأحداث التي تشهدها المنطقة كشفت عن العديد من القصص الكاذبة التي يتبناها الإعلام الغربي. وقد أدى ذلك إلى اعتذارات من هذه الوسائل، مما سلط الضوء على أهمية منصات التواصل الاجتماعي في نقل الصور والحقائق الدقيقة.
وناقش المشاركون تطوير منصة تواصل اجتماعي عربية مشابهة لـ TikTok بخوارزميات خاصة بها. وأشاروا إلى أن مثل هذه المبادرة تتطلب تخطيطًا واستثمارًا كبيرًا بسبب التأثير القوي لمنصات التواصل الاجتماعي الحالية. تؤكد الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد TikTok على قوة هذه المنصات والمنافسة التي تتمتع بها.
الآفاق المستقبلية للمحتوى العربي
وشدد المتحدثون على أن تعزيز المحتوى العربي على منصات التواصل الاجتماعي أمر بالغ الأهمية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من قدرات الشباب والذكاء الاصطناعي التوليدي. وبدون مثل هذه المبادرات، سيظل المحتوى العربي خاضعًا لسيطرة خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي الغربية.
With inputs from WAM