منتدى الإعلام العربي يسلط الضوء على أهمية إيصال الرسائل العربية باللغات الأجنبية
عُقد منتدى الإعلام العربي، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2025، في مركز دبي التجاري العالمي. ونظّمه نادي دبي للصحافة، وتضمّن جلسة بعنوان "الإعلام العربي باللغات الأجنبية". وضمّت هذه الجلسة شخصيات إعلامية بارزة، مثل كارولين فرج من قسم الخدمات العربية في سي إن إن، ومها الدهان من رويترز، وفيصل عباس من عرب نيوز. وأدار الجلسة يوسف عبد الباري من مؤسسة دبي للإعلام.
تناولت الجلسة كيفية تقديم الرواية العربية بدقة على المنصات الدولية، وسلّطت الضوء على استقطاب المواهب الإعلامية العربية للمؤسسات العالمية. كما ناقشت الجلسة دور التقنيات الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في غرف الأخبار، بهدف تعزيز تصوير القضايا العربية عالميًا.

أكدت كارولين فرج أن تقديم محتوى عربي باللغات الأجنبية يعزز حضور القضايا العربية عالميًا. وأوضحت أن سرد القصص من منظور عربي أمرٌ بالغ الأهمية لإيصال صوتٍ أصيل عالميًا. وأشارت فرج إلى أن الحواجز اللغوية تتلاشى بفضل المواهب الإقليمية القادرة على نقل الحقائق بوضوح إلى الجمهور الغربي.
وأوضح فرج أن أبناء المنطقة هم الأقدر على نقل سرديات دقيقة بفضل فهمهم العميق للتحديات المحلية. ويمكنهم العمل بفعالية في الخطوط الأمامية لتقديم صورة شاملة للأحداث على أرض الواقع.
أشارت مها الدهان إلى أن وسائل الإعلام العالمية تُقدّر الآن المواهب الإعلامية العربية المتميزة. يتميّز هؤلاء الإعلاميون بقدرتهم على التواصل مع الجمهور الغربي، ومعالجة القضايا الإقليمية والغربية باحترافية. وقد أدى هذا التقدير إلى توسيع نطاق مسؤولياتهم لتتجاوز مجرد القضايا الإقليمية.
أشار الدهان أيضًا إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الإعلام، وخاصةً في غرف الأخبار. فبينما تُسهم أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام بكفاءة، إلا أنها تفتقر إلى اللمسة الإنسانية اللازمة لسرد قصص واقعية. ولا يزال يتعين على الصحفيين صقل قصصهم لضمان مصداقيتها لدى الجمهور.
موازنة التكنولوجيا والبصيرة الإنسانية
أكد فيصل عباس أن فهم سياق الخبر أهم من اللغة عند نقل الأخبار بدقة. واستشهد بـ"عرب نيوز" كمثال، التي تنشر بلغات متعددة كالفرنسية واليابانية، مستعينةً بمزيج من الموظفين المحليين والعرب للحفاظ على التوازن والدقة.
أقرّ عباس بإمكانية الذكاء الاصطناعي في تسريع المهام بتكلفة منخفضة في قطاع الإعلام. ومع ذلك، حثّ صناع القرار في المؤسسات الإعلامية على التكيّف بسرعة مع هذه التطورات التكنولوجية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من العمليات.
أكد المنتدى على ضرورة احتضان المؤسسات الإعلامية للتقدم التكنولوجي مع تقدير الفكر الإنساني، بما يضمن تمثيلًا دقيقًا للروايات العربية عالميًا، مع الاستفادة من الأدوات الحديثة بفعالية.
With inputs from WAM