الجامعة العربية تطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراء لفرض التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة
وفي خطوة هامة، في 3 أبريل/نيسان 2017، حث مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، مجلس الأمن على إصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويهدف هذا القرار إلى ضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية اللازمة له. وجاء هذا النداء خلال جلسة استثنائية برئاسة موريتانيا.
وسلط المجلس الضوء على التداعيات الخطيرة للتهديدات الإسرائيلية باجتياح وهدم مدينة رفح الفلسطينية التي يسكنها أكثر من 1.5 مليون مواطن ونازح فلسطيني. وحذرت من احتمال وقوع مجازر وتهجير قسري قد يطمس أي فرصة للسلام ويؤدي إلى تصعيد الصراع في المنطقة.

كما انتقد المجلس إسرائيل لعدم امتثالها لقرار مجلس الأمن رقم 2728 لعام 2024 الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان. كما أشارت أيضًا إلى القرارين 2712 و2720 لعام 2023، اللذين يطالبان بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء غزة. كما تمت إدانة تجاهل إسرائيل للتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في 26 يناير و28 مارس 2024، والتي تهدف إلى منع إلحاق الضرر بالمدنيين الفلسطينيين وضمان توفير الخدمات الأساسية دون انقطاع في غزة.
وتم تسليط الضوء على التدمير المنهجي لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وعمليات التوغل اليومية في المدن الفلسطينية، والعنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون، باعتبارها قضايا مستمرة. وندد المجلس أيضا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والهجمات على الأراضي السورية، بما في ذلك الغارة الأخيرة على القنصلية الإيرانية في الأول من نيسان/أبريل.
إلى ذلك، أدان المجلس استهداف القوات الإسرائيلية لقافلة تابعة لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" في غزة رغم التنسيق المسبق. وسلط هذا الحادث الضوء على المخاطر التي يواجهها موظفو الأمم المتحدة وعمال الإغاثة والصحفيون والفرق الطبية في مناطق النزاع.
وانسجاماً مع قرارات القمة العربية الإسلامية المشتركة (الرياض 2023)، دعا المجلس إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة. ودعت إلى التوصيل الفوري للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود، إلى جميع مناطق غزة براً وبحراً وجواً. وشدد المجلس على أهمية مشاركة المنظمات الدولية في هذا الجهد بما يضمن سلامة موظفيها وتمكينهم من القيام بأدوارهم الإنسانية بشكل فعال.
ويؤكد هذا الموقف الجماعي من جانب الجامعة العربية على الدعوة الحاسمة للتدخل الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في مناطق الصراع واستعادة السلام في المناطق التي شابها العنف.
With inputs from WAM