مؤتمر جامعة الدول العربية يناقش مخاطر التقنيات الحديثة في العمليات العسكرية والقانون الإنساني
أكد السفير الدكتور خالد بن محمد منزلاوي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية على الدور المتزايد للتكنولوجيا في التطبيقات العسكرية، محذرا من أن هذا الاتجاه يشكل مخاطر على الخصوصية وحقوق الإنسان وقد يؤدي إلى سباق تسلح تكنولوجي يهدد الاستقرار العالمي. وأكد الدكتور منزلاوي على الحاجة إلى إطار قانوني لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا العسكرية الحديثة.
انعقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة مؤتمر تحت عنوان "التقنيات الحديثة والقانون الدولي الإنساني: العمليات العسكرية والتداعيات الإنسانية". ونظمته جامعة الدول العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف معالجة التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة في العمليات العسكرية. وسعى الحدث إلى إيجاد موقف موحد بشأن تأثيراتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية.

وأشار الدكتور منزلاوي إلى أن هذا التعاون يمثل مرحلة جديدة، ويشير إلى نتائج إيجابية من خلال الجهود المنسقة بين الهيئات الإقليمية والدولية. وأقر بأهمية التآزر بين المنظمات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأكد حضور ممثلين من الدول العربية على قلقهم من استخدام التقنيات الحديثة في السياقات العسكرية وآثارها الإنسانية.
تلتزم جامعة الدول العربية بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتبني التكنولوجيا الحديثة لتعزيز القدرات الدفاعية. ويشمل ذلك تحسين الاستجابة للتحديات الأمنية من خلال التوعية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وتدعم الجامعة المبادرات التي تبني القدرات داخل أمانتها العامة والدول الأعضاء.
وتبذل الجامعة جهوداً لتدريب الكوادر العربية على استخدام هذه التقنيات بشكل فعال، ودعم الاستراتيجيات العربية الموحدة لمواجهة التحديات المختلفة التي يفرضها التقدم التكنولوجي. وتهدف الجامعة إلى ضمان الاستخدام الآمن مع معالجة التداعيات المترتبة على هذه الابتكارات.
وقال الدكتور منزلاوي خلال كلمته "إن المؤتمر اليوم تنظمه جامعة الدول العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في ظل الجهود الدولية المتزايدة الرامية إلى إيجاد موقف موحد بشأن التحديات التي يفرضها استخدام التقنيات الحديثة في العمليات العسكرية وتداعياتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية".
وقد أتاح هذا اللقاء الفرصة لتبادل الأفكار بين الخبراء العرب ونظرائهم الدوليين، وعكس اهتماماً مشتركاً بمعالجة القضايا المتعلقة باستخدام التكنولوجيا العسكرية، مع تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية المحتملة.
إن التزام جامعة الدول العربية بتعزيز التعاون بين أعضائها يتطلب تبني التقنيات المتقدمة لأغراض الدفاع. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين الاستجابة للتهديدات الأمنية المتطورة مع ضمان الاستخدام المسؤول بما يتماشى مع المعايير الدولية.
With inputs from SPA