الجامعة العربية تدعو المجتمع الدولي إلى إنهاء حصار غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية
حثّ مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، المجتمع الدولي على التحرك العاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية في غزة. وسلّط المجلس الضوء على الوضع المتردي، بما في ذلك المجاعة والحصار، ودعوا إلى إيصال المساعدات. وطُلب من الجزائر والصومال، بصفتهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الضغط لعقد جلسة طارئة لمطالبة إسرائيل برفع الحصار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
أدان قرار هذه الدورة الاستثنائية أفعال إسرائيل في غزة، متهمًا إياها بتحويل المنطقة إلى منطقة مجاعة واستخدام التجويع سلاحًا ضد الفلسطينيين. وحثّ القرار المجتمع الدولي على التدخل بموجب القانون الإنساني الدولي لوقف هذه الأعمال وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين. وترأس الاجتماع الأردن، بمشاركة السفير حسام زكي ودول أعضاء أخرى.

أكد مجلس جامعة الدول العربية على ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية لإنهاء حصار غزة. ودعا إلى السماح بدخول القوافل الإنسانية إلى غزة ودعم جهود الأونروا. كما حثّ المجلس المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، على الضغط على إسرائيل لفتح المعابر لإدخال المساعدات. وطالب المجلس بالوقف الفوري لما وصفه بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
رفض القرار "مؤسسة غزة الإنسانية" والهيئات المماثلة، مدعيًا أنها تفتقر إلى الشرعية وتخدم سياسات عدوانية. وحمّل القرار الجهات الراعية لهذه المساعدات مسؤولية الجرائم المرتكبة من خلالها. واعتبر المجلس السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين إبادة جماعية بموجب أطر القانون الدولي، مثل نظام روما الأساسي واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام ١٩٤٨.
أدان القرار الهجمات على المواقع الدينية في غزة، بما في ذلك الهجوم الأخير على كنيسة والذي أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار. واعتُبرت هذه الأعمال استهدافًا متعمدًا لأماكن العبادة والمستشفيات والمدارس والملاجئ. كما انتقد المجلس الإجراءات الاقتصادية الإسرائيلية ضد فلسطين، مثل حجب أموال الضرائب، التي تُقوّض الحكم الفلسطيني.
دُعي إلى الضغط للإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية، وإنشاء شبكة أمان مالي شفافة لفلسطين. وهذا من شأنه تمكين فلسطين من الوفاء بمسؤولياتها تجاه شعبها بفعالية.
الاستجابة العالمية
رحّب المجلس ببيانات صادرة عن 28 دولة، منها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكندا، وأستراليا، واليابان، والنرويج، ونيوزيلندا، وسويسرا، والمملكة المتحدة. وطالبت هذه البيانات بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين. كما طُرحت فرض عقوبات على القادة الإسرائيليين.
شُدّد على أن الاعتراف بفلسطين كدولة خطوة قانونية لحماية الحقوق الفلسطينية. وأعرب المشاركون عن تضامنهم مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، وغيرها ممن يواجهون ضغوطًا بسبب دعمهم للفلسطينيين.
الجهود المتواصلة
شجّعت جامعة الدول العربية الجهود المبذولة لرفع الحصار الإسرائيلي عن غزة. وأشادت بدور المجتمع المدني في هذا الصدد. وكلف القرار الجزائر والصومال بالضغط من أجل عقد جلسة لمجلس الأمن لمطالبة إسرائيل بإنهاء حصار غزة.
كُلِّفت بعثات جامعة الدول العربية بتعميم هذا القرار عالميًا. وطُلِب من الأمين العام لجامعة الدول العربية تنفيذ هذه الأحكام وتقديم تقرير في الدورة القادمة للمجلس.
With inputs from SPA