المنتدى العربي يتناول تقنيات تتبع الأموال لمكافحة الجرائم المالية
ينعقد المنتدى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحقيق المالي في الرياض لمناقشة "تقنيات تتبع الأموال لرصد الجرائم المالية: الفرص والتحديات". أكد اللواء عبدالله بن علي الزهراني، مدير الإدارة العامة للتحريات المالية في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، التزام المملكة بالمعايير الدولية من خلال التعاون مع مختلف الجهات والقطاعات.
ونوه اللواء الزهراني بالدور الكبير الذي يلعبه البنك المركزي السعودي في تنظيم النظام المصرفي والمؤسسات المالية. كما أكد على دور وزارة المالية في تلقي التقارير ونشرها. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت "نزاهة" ما يزيد عن 12 اتفاقية للتعاون الدولي وتبادل المعلومات مع المؤسسات المالية وغير المالية.

وأوضح الزهراني أن الجرائم المالية تتطور بشكل مستمر، مما يحتم على "نزاهة" التكيف مع هذه المتغيرات. وتشمل العوامل الرئيسية مراقبة التدفقات المالية ومستويات الإنفاق الفردي، مما يوفر الوضوح بشأن الإيرادات مثل الرواتب والاستثمارات والإيصالات. وأشار إلى أن العولمة جعلت الجريمة عابرة للحدود، مما يشكل تحديات أمام مسؤولي إنفاذ القانون والمحققين الماليين في دعم المبلغين عن المخالفات.
"في ظل النهضة القوية التي يشهدها العالم اليوم، أصبحنا في قرية واحدة، وأصبحت الجريمة عابرة للحدود. فالجريمة تحدث في دولة وتتدفق وعائداتها في دولة أخرى. لذلك يشكل ذلك تحديا". بالنسبة لنا، نحن ضباط تطبيق القانون والمحققين الماليين، في دعم المبلغين عن المخالفات".
وأكد أن "نزاهة" تتعامل مع البلاغات بسرية تامة، وتحللها قبل تقديم التقارير المالية إلى جهات إنفاذ القانون. وأشاد بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لدورهما في التعرف على المجرمين. والهيئة عازمة على مواكبة المتغيرات والكشف عن الجناة الذين يستعينون بالمحامين للإفلات من العقاب، بهدف تحقيق المساواة والأمن والسلام الدولي.
وفي ختام كلمته أكد الزهراني أن المال هو شريان الحياة لعالم اليوم. وهذا يؤكد مهمة الهيئة في إثبات عائدات الجريمة وملاحقة مرتكبيها جنائياً ومعنوياً. وحث وكالات إنفاذ القانون والتعاون الدولي على مساعدة بعضها البعض في تبادل المعلومات بما يتفق مع المعايير الدولية والقوانين المحلية. وأشار إلى تعاون نزاهة مع الإنتربول في إعداد النشرات ومتابعة العائدات الإجرامية لإعادة الأموال إلى الاقتصادات الوطنية لتحقيق النمو والازدهار.
ويهدف المنتدى إلى تحديد مسار واضح للتعاون بين الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية والمنظمات النظيرة والهيئات الإقليمية والدولية. ويعد بمثابة فرصة استراتيجية لتوحيد الجهود بين مختلف المؤسسات لمكافحة الجرائم المالية بشكل فعال.
With inputs from SPA