المنتدى العربي يسلط الضوء على غسيل الأموال والعائدات غير المشروعة في المنظمات غير الربحية
الرياض، المملكة العربية السعودية – انعقد مؤخراً في الرياض "المنتدى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحقيق المالي" الذي سلط الضوء على تزايد استغلال المنظمات غير الربحية في غسيل الأموال والعائدات غير المشروعة. وهذا يشكل تهديدا خطيرا لسلامة القطاع وثقة المجتمع في المساعي الخيرية. وخلال الملتقى أكد باسل المعجل مدير عام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المركز الوطني لتطوير القطاع غير الربحي أهمية حماية المنظمات غير الربحية من الاستغلال الإرهابي. وشدد على ضرورة الحفاظ على سلامة القطاع وتمكين الأنشطة الخيرية المشروعة. كما ناقش المعجل نقاط ضعف المنظمات غير الربحية أمام مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثل حصولها على مصادر كبيرة للتمويل، والمعاملات النقدية، ونقص الخبرة المالية والتجارية. وأشاد المعجل بجهود المملكة العربية السعودية. دور رائد في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وذكر أن الدولة اتخذت خطوات حيوية لتحسين البيئة التشريعية من خلال تطوير الأطر القانونية وتطبيق التدابير المستهدفة لحماية المنظمات غير الربحية من الاستغلال لتمويل الإرهاب. أحد الجهود المهمة هو إنشاء المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، والذي يهدف إلى تمكين القطاع غير الرسمي كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وقد عمل المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على تنظيم وتفعيل الدور للقطاع غير الربحي. ويتكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص والإشراف المالي والإداري والفني لمؤسسات القطاع. يتبع المركز أفضل الممارسات الدولية وتوصيات فريق العمل المالي فيما يتعلق بالحوكمة، وإجراءات التأسيس، والتحقق من الموظفين، وتقييم المخاطر، والرقابة، وإجراءات الفحص، وإجراءات التبرع. ولضمان الالتزام بالأنظمة المحلية والدولية، قام المركز بتطوير نظام شامل يعتمد النهج على ثلاثة معايير رئيسية: الامتثال والالتزام، والشفافية والإفصاح، والسلامة المالية. كما أصدرت تعليمات تنفيذية بشأن ضوابط جمع التبرعات للجهات الخيرية، والتي تحدد المتطلبات التفصيلية لإصدار تراخيص جمع التبرعات والحفاظ على حقوق المتبرعين والمستفيدين. أطلق المركز خدمة التبرع بأمان لتمكين المتبرعين من التأكد من انتظام حملات جمع التبرعات. ويقيم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي فعاليات وبرامج تدريبية لزيادة الوعي بين العاملين في المنظمات غير الربحية. ويشجع هذه المنظمات على إجراء المعاملات من خلال القنوات المالية المعتمدة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسلط يوسف الهزيم، الأمين العام لمؤسسة الأميرة العنود الخيرية، الضوء على التطور التاريخي لحوكمة القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية. وأكد أهمية رفع مستوى الوعي لدى المؤسسات غير الربحية والعاملين فيها. واقترح الهزيم إنشاء شهادة ممارسة مهنية للمنظمات غير الربحية، الأمر الذي يتطلب معرفة الأنظمة القضائية والعقوبات المتعلقة بالعمليات غير الربحية. كما اقترح إنشاء جائزة تحفيزية لمن يمثلون المنظمات غير الربحية. وقدم المنتدى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحقيق المالي منصة لمعالجة الاستغلال المتزايد للمنظمات غير الربحية في غسيل الأموال والعائدات غير المشروعة. وركزت المناقشات على حماية سلامة القطاع، وتمكين الأنشطة الخيرية المشروعة، ورفع مستوى الوعي حول مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تهدف جهود المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وتعاونه مع الجهات الحكومية إلى حماية المنظمات غير الربحية من الاستغلال لأغراض غير مشروعة.
With inputs from SPA