انطلاق المؤتمر العربي الأول للمدققين الداخليين بالقاهرة
واصل في القاهرة، في 16 شعبان 1445هـ (26 فبراير 2024م)، انعقاد المؤتمر الأول للاتحاد العربي لجمعيات المدققين الداخليين لليوم الثاني على التوالي. يعد هذا الحدث، الذي يحمل عنوان "معًا نتطور"، بمثابة جهد تعاوني بين الاتحاد وجمعية المدققين الداخليين المصرية. وقد استقطبت المشاركة 12 دولة عربية، يمثل كل منها رؤساء مجالس إدارة جمعيات المدققين الداخليين في كل منها.
وتضمن المؤتمر سلسلة من الجلسات الحوارية التي ركزت على الجوانب الهامة المختلفة للتدقيق الداخلي. وضمت هذه الجلسات نخبة متميزة من الرواد والقادة في المجال من العالم العربي، إلى جانب ممثلين عن المعهد الدولي للمدققين الداخليين.

وأكدت إحدى الجلسات المميزة، "التدقيق الداخلي والاستعداد للأزمات"، على العلاقة الحيوية بين التدقيق الداخلي والاستعداد للأزمات. وشدد المتحدثون على الدور الحاسم الذي تلعبه نتائج التدقيق الداخلي، التي تحدد نقاط الضعف، في وضع تدابير للتعامل مع الأحداث غير المتوقعة بكفاءة وفعالية.
وتناولت جلسة أخرى موضوع "التدقيق الداخلي والأصول غير الملموسة"، مع تسليط الضوء على أهمية المقاييس غير المالية والأصول غير الملموسة مثل الملكية الفكرية ورأس المال البشري. كما تطرقت المناقشة إلى ضرورة التكيف في تدقيق هذه الأصول غير التقليدية.
وتم استكشاف أهمية علم البيانات في التدقيق الداخلي في جلسة مخصصة. وسلط الضوء على كيفية مساعدة علم البيانات في استخلاص رؤى الأعمال القيمة من مجموعات البيانات الكبيرة، مما يؤكد ضرورة امتلاك المدققين الداخليين المهارات اللازمة لتحليل البيانات وتفسيرها بشكل فعال.
وتم فحص الممارسات الأخلاقية داخل المهنة، حيث قام المتحدثون بمراجعة قواعد السلوك الأساسية التي تضمن نزاهة وموثوقية التدقيق الداخلي.
وتمت مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة التدقيق الداخلي، مع التركيز على قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين الدقة والموثوقية والوصول إلى المعلومات الضرورية أثناء عمليات التدقيق.
وكانت المعايير الجديدة المقرر تنفيذها بحلول يناير 2025 موضوعًا للمناقشة أيضًا. تمثل هذه المعايير، التي أصدرها المعهد الدولي للمراجعين الداخليين في يناير الماضي، تحديثات مهمة للمبادئ التوجيهية السابقة.
وسلطت جلسة "التدقيق الداخلي وممارسات الاستدامة" الضوء على كيفية مساهمة التدقيق الداخلي في التنمية المستدامة من خلال دمج الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وتحدثت تريسا جرافنشتاين، نائبة رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للمدققين الداخليين، عن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز القيمة التي توفرها عمليات التدقيق الداخلي بشكل كبير.
ومع اختتام كل جلسة، تم تكريم المتحدثين لمساهماتهم في تطوير مجال التدقيق الداخلي في جميع أنحاء العالم العربي.
ويأتي هذا المؤتمر بمثابة شهادة على الجهود المستمرة لتطوير وصقل ممارسة التدقيق الداخلي. وهو بمثابة منصة لتبادل المعرفة، ومناقشة الاتجاهات والمعايير الجديدة، وتعزيز التعاون بين المهنيين في المنطقة.
With inputs from SPA