المنتدى البيئي العربي: إنشاء منصة حوار حول القضايا البيئية
المملكة العربية السعودية تواصل جهودها للحد من تدهور الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود الرياض 26 ذو القعدة 1445هـ الموافق 1445م واس - تلتزم المملكة العربية السعودية بتوجيهات قيادتها الرشيدة بالحد من تدهور الأراضي وتحسينها قدرة المجتمعات المحلية والنظم الإيكولوجية على الصمود في مواجهة الجفاف. وأكد ذلك المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة الثالثة للمنتدى البيئي العربي بالرياض. وينعقد المنتدى الذي يحمل عنوان "إعادة تأهيل الأراضي لتعزيز القدرة على الصمود" على مدار يومين في الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2024. وحضر الحدث سامي ديماسي، المدير الإقليمي لمكتب غرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وكذلك الدكتور محمود فتح الله رئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. ويعد المنتدى بمثابة منصة لصناع القرار والخبراء والمتخصصين للمشاركة في حوار بيئي وتوحيد رؤاهم حول القضايا البيئية الكبرى. وأبرز الوزير الفضلي أهمية المواضيع التي تمت مناقشتها خلال جلسات المنتدى. وتدور هذه المواضيع حول أربعة محاور رئيسية: تدهور الأراضي وأثره على الأمن الغذائي والمائي، والالتزام البيئي، ومبادرات إعادة تأهيل النظم البيئية البرية المتدهورة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقد خطت المملكة خطوات مهمة نحو معالجة هذه القضايا من خلال المبادرات الوطنية المختلفة. ومن بين هذه المبادرات الرائدة مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر. وهي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في الحد من تدهور الأراضي، والحفاظ على الغطاء النباتي، وتعزيز التنوع البيولوجي، وضمان الأمن الغذائي والمائي، والتكيف مع تغير المناخ، وتحسين نوعية الحياة. علاوة على ذلك، لعبت المملكة العربية السعودية دورًا حاسمًا في تطوير المبادرات العالمية لمكافحة تغير المناخ. تدهور الأراضي وحماية الموائل البرية. كما شاركت المملكة بشكل فعال في مبادرة المنصة لتسريع البحث والتطوير في مجال الشعاب المرجانية العالمية.واستمرارًا لالتزامها بالعمل الدولي، ستستضيف المملكة العربية السعودية في 5 يونيو فعاليات للاحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار " أرضنا ومستقبلنا". ويهدف هذا الحدث العالمي إلى حشد الجهود في مواجهة التحديات البيئية، وخاصة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. وفي وقت لاحق من هذا العام، ستستضيف المملكة العربية السعودية الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وتتطلع المملكة إلى المشاركة الفعالة لجميع الدول الأطراف والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في المؤتمر والفعاليات المصاحبة له. سامي الدماسي ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للبيئة وشدد مكتب غرب آسيا على أهمية هذا المنتدى باعتباره منصة إقليمية لتبادل الخبرات وإقامة حوار إقليمي. وحذر من اتساع المناطق القاحلة في المنطقة العربية والتي تغطي حاليا ما يقارب 90% من مساحتها الإجمالية. ولمواجهة هذا التحدي، هناك حاجة إلى ما يقدر بنحو 9 مليارات دولار. كما تعد ندرة المياه وتراجع الأراضي الصالحة للزراعة بسبب الأنشطة البشرية غير المستدامة وتغير المناخ من القضايا الملحة في المنطقة. وشدد الدماسي على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مسؤولية جماعية وتعاوناً إقليمياً. وسلط محمود فتح الله، رئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، الضوء على موضوع المنتدى هذا العام: "إعادة تأهيل الأراضي لتعزيز القدرة على الصمود". وأكد أهمية التعاون والتنسيق بين الشركاء الدوليين لاستعادة النظم الطبيعية ووقف تدهورها. وسيكون لذلك تأثير إيجابي على الزراعة والمراعي والغابات ومصايد الأسماك والمناطق الساحلية والأراضي الرطبة. وتلتزم جامعة الدول العربية بشدة بالعمل البيئي وتعمل بنشاط على تعزيز الحلول العلمية لاستعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر ومنع تدهور الأراضي من خلال التعاون الدولي ومراكز البحوث. وعقب حفل الافتتاح قام الوزير الفضلي بزيارة المعرض البيئي المصاحب للمنتدى. وشهد المعرض مشاركة العديد من المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية من القطاعات العامة والخاصة والمجتمعية. وسلط الضوء على المشاريع والمبادرات البيئية الهامة وأحدث التقنيات في هذا المجال. وفي الختام، فإن التزام المملكة العربية السعودية بالحد من تدهور الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود واضح من خلال مبادراتها الوطنية ومشاركتها النشطة في المنتديات الدولية. يعد المنتدى البيئي العربي بمثابة منصة للتعاون والحوار الإقليمي لمعالجة التحديات البيئية الملحة. بالجهود الجماعية والتعاون من الممكن استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر وضمان مستقبل مستدام للجميع. المصدر: واس
With inputs from SPA