مفكرون عرب يحذرون من سطحية الثقافة في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي
خلال جلسةٍ في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ناقش مفكرون وكتاب عرب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الثقافة العربية. وأعربوا عن مخاوفهم من هيمنة الترفيه والسرعة والسطحية على الثقافة. وشارك في الجلسة، التي حملت عنوان "المثقف على الشاشة: تحولات الإعلام الثقافي العربي"، الكاتب محمد رضا نصر الله، والناقد المسرحي عبيدو باشا، والإعلامية أنفال الدويسان، والروائية كريمة أحداد.
شارك محمد رضا نصر الله تجاربه مع كُتّاب مصريين مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ. وسلط الضوء على كيف علّمته هذه التفاعلات الجدية المطلوبة في الكتابة. وأشار نصر الله إلى أن جيل اليوم متأثر بشكل مفرط بالثقافة الغربية دون انخراط نقدي.

جادل عبيدو باشا بأنه على الرغم من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها لا تمحو الثقافة، بل تُبسّطها في صورة آراء رقمية سطحية. ولاحظ أن القنوات الإعلامية تُفضّل الآن الشخصيات الثقافية الجاهزة على خلق شخصيات جديدة. وقد أدى التدفق المستمر للمعلومات إلى إضعاف قدرة الناس على التفكير بعمق.
أكدت أنفال الدويسان على ضرورة التوازن بين الترفيه والتعليم في الإعلام العربي. وأوضحت أنه على الرغم من أن الترفيه جزء من دور الإعلام، إلا أنه لا ينبغي أن يكون محوره الرئيسي. على الفنانين الحقيقيين سرد قصص ذات أهمية اجتماعية بأسلوب شيق.
أقرّت كريمة أحداد بأنّ وسائل التواصل الاجتماعي وسّع نطاق الأدب رغم فوضويته. ومع ذلك، حذّرت من شيوع التسرّع والسطحية في الأدب اليوم. وبحسبها، يزدهر الأدب بالتأمل والعمق.
شاركت أحداد تجربتها مع روايتها "فتيات الصبار"، التي حظيت باهتمام كبير على الإنترنت. كشف هذا التفاعل عن أبعاد جديدة لأعمالها لجمهور أوسع.
دور المثقفين
اختُتم النقاش بإجماع المشاركين على أن للمثقفين العرب واجبًا مزدوجًا: الحفاظ على العمق في عالم متسارع، والحفاظ على المعنى وسط الصخب. وشدّدوا على أهمية الحفاظ على التكامل الثقافي رغم تحديات المنصات الرقمية.
With inputs from WAM