إطلاق مركز التعاون العربي الصيني لتعزيز النشر والتبادل الثقافي
في خطوة هامة لتعزيز العلاقات الثقافية والنشرية بين العالم العربي والصين، افتتح مركز أبوظبي للغة العربية، بالتعاون مع المجموعة الصينية الدولية للإعلام، مركز التعاون العربي الصيني. وتم إطلاق هذه المبادرة على منصة "ميف" الخاصة بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، لتمثل فصلاً جديداً في العلاقات العربية الصينية. وشهد الحفل حضور شخصيات بارزة من بينهم عائشة عيد المزروعي، مديرة إدارة الفعاليات ومعارض الكتب في مركز أبوظبي للغة العربية، وهو كاي مين، رئيس النشر باللغات الأجنبية في المجموعة الإعلامية الصينية الدولية، وبشار شبارو، الأمين العام. لاتحاد الناشرين العرب، إلى جانب جمع كبير من الناشرين العرب والصينيين.
وسلطت عائشة المزروعي الضوء على الحضور الصيني الاستثنائي في الدورة الثالثة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، باعتباره مؤشراً على مكانة المعرض ومكانته بين الناشرين الصينيين. وأكدت أن هذه المشاركة لا تظهر الثقة في المعرض فحسب، بل تضعه أيضًا كمنصة ثقافية عالمية ومنارة للمعرفة. ويهدف إنشاء "مركز التعاون العربي الصيني في النشر والثقافة" إلى تعزيز آفاق جديدة للتعاون بين أبوظبي وبكين، وتعزيز التبادلات الثقافية والتفاهم.

وأعرب هو كايمين عن امتنانه لافتتاح المركز، الذي يعتقد أنه سيكون بمثابة جسر بين الثقافتين العربية والصينية. وأوجز الشبكة الواسعة لدار النشر باللغات الأجنبية، التي تضم 14 فرعًا في 26 دولة، وتم نشر أكثر من 300 ألف كتاب، و14 مجلة مطبوعة بـ 36 لغة. وسيركز التعاون على ثلاثة مجالات رئيسية: التعاون الثقافي المشترك واسع النطاق ليعكس الواقع الصيني والعربي؛ جهود النشر والتوزيع بما في ذلك إطلاق سلسلة تروج للحضارة الصينية والثقافة العربية؛ والتعاون المستمر في تنظيم المعارض مع مركز أبوظبي للغة العربية.
الطريق نحو التكامل
وأشاد بشار شبارو بأبو ظبي باعتبارها عاصمة ثقافية عربية متميزة وأشاد بمعرضها الدولي للكتاب لتوسيع نفوذه خارج الحدود الإقليمية ليتصدر بين معارض الكتاب الدولية المتخصصة. ومع المشاركة الكبيرة من الصين، بما في ذلك أكثر من تسعة أجنحة وأكثر من 120 ضيفًا، هناك نظرة متفائلة بشأن زيادة ترجمات المخطوطات والتحقيقات بين المجتمعات العربية والصينية. ويرى شبارو إنشاء "مركز التعاون العربي الصيني" كخطوة نحو مزيد من التكامل وتبادل المعرفة والأمن والسلام والتواصل بين شرق آسيا وآسيا المتوسطية.
ويدل هذا الجهد التعاوني بين العالم العربي والصين من خلال مركز التعاون العربي الصيني على مستقبل واعد للتبادلات الثقافية. ولا يهدف البرنامج إلى تعزيز التفاهم المتبادل فحسب، بل يهدف أيضًا إلى خلق مساحة مشتركة لنشر المعرفة والتقدير الثقافي بين هاتين الحضارتين الغنيتين.
With inputs from WAM