القاهرة تستضيف اختتام الدورة الخامسة للاتفاقية العربية لمكافحة الفساد
شهدت القاهرة اليوم اختتام أعمال الدورة الخامسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، مما يمثل خطوة مهمة في الجهود الجماعية لمكافحة الفساد في الدول العربية. ولعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في هذه الدورة بوفدها برئاسة معالي الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.
ووجه الكهموس في كلمته الشكر لدولة فلسطين والأمانة العامة لجامعة الدول العربية على تنظيمهم المتميز للمؤتمر. وأكد التزام المملكة بمكافحة الفساد ضمن أهداف رؤيتها 2030، بتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد اتسمت جهود المملكة بإصلاحات مهمة في أطرها التشريعية والتنظيمية، إلى جانب المشاركة الفعالة في المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة.

إحدى هذه المبادرات هي شبكة مبادرة الرياض العالمية لسلطات إنفاذ القانون (جلوب آي)، والتي أكد الكهموس على دورها في تسهيل التبادل الآمن والسريع للمعلومات لمنع الأفراد الفاسدين من العثور على ملجأ. وأعرب عن تفاؤله بأن نتائج المؤتمر ستخدم المصالح الجماعية للدول العربية في القضاء على الفساد.
وغطى جدول أعمال المؤتمر العديد من القضايا الحاسمة، بما في ذلك تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد واستعراض التقدم المحرز في القرارات الصادرة عن دورتها الرابعة التي عقدت في الرياض في مارس 2022. كما ركزت المناقشات على القرارات المقترحة من قبل الدول الأعضاء، مثل إنشاء آلية لمكافحة الفساد. تقديم مشاريع القرارات وتعديل الإطار المرجعي لمراجعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وهي المبادرات التي قادتها المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى ذلك، تم حث المشاركين على التوقيع على اتفاقية مكة المكرمة لتعزيز إنفاذ قانون مكافحة الفساد بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ومما زاد من التزام المملكة العربية السعودية بمكافحة الفساد انضمامها إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وذلك بعد صدور المرسوم الملكي رقم (م/36) بتاريخ 1433/03/06هـ. ولا تعكس هذه الدورة في القاهرة الجهود المستمرة لمكافحة الفساد فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على الدور الرائد للمملكة في تعزيز النزاهة والشفافية في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from SPA