مجموعة آسيا والمحيط الهادئ لمكافحة غسل الأموال تعقد اجتماعها السنوي في أبوظبي
انطلقت في أبوظبي أعمال الاجتماع السنوي ومنتدى المساعدة الفنية والتدريب لعام 2024 لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ لمكافحة غسل الأموال، والذي تستضيفه اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، وهو أول اجتماع يعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويؤكد هذا الحدث التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالشراكات الدولية في مكافحة الجرائم المالية.
وأكد سعادة حامد سيف الزعابي أن استضافة هذا الحدث يعكس التزام دولة الإمارات بالمساهمة الفعالة في أنشطة المجموعة، مشيراً إلى أن هذا التجمع يعزز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية، ويسمح بتبادل الخبرات بين دولة الإمارات وأعضاء المجموعة.

لقد أحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً كبيراً في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتضع الدولة هذه القضايا على رأس أولوياتها على أجندتها الوطنية، مدركة تأثيرها على الأمن والاستقرار الاقتصادي. ومنذ عام 2002، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحديث إطارها التشريعي، مع التعديلات الأخيرة في أغسطس 2024 التي عززت استراتيجيتها الوطنية.
وأكد الزعابي أن الجرائم المالية تعمل على زعزعة الأمن من خلال استغلال الموارد ونشر الفوضى، مشيرا إلى أن التطورات العالمية تفرض تحديات على المؤسسات المالية، الأمر الذي يتطلب استجابة منسقة من الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق مجلس الوزراء على استراتيجية وطنية شاملة للفترة 2024-2027. وتركز هذه الاستراتيجية على فهم المخاطر الوطنية، وتعزيز التعاون الدولي، والإشراف على القطاعات المالية القائمة على المخاطر، وتعزيز الشفافية. كما تهدف إلى تحسين التحقيقات المتعلقة بتمويل الإرهاب وتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة.
أكملت دولة الإمارات العربية المتحدة تقييم المخاطر الوطني الثاني بمشاركة القطاعين العام والخاص. وقد حدد هذا التقييم أولويات مثل جرائم الاحتيال ومخاطر غسل الأموال القائمة على التجارة. وتعمل السلطات المعنية على وضع توصيات لمعالجة هذه التهديدات بشكل فعال.
وأكد الزعابي أن الجهود جارية لإصدار تقرير تقييم المخاطر على المستوى الوطني، الأمر الذي سيساعد القطاع الخاص على إدارة المخاطر بشكل أفضل، كما تعمل اللجنة على دراسة أفضل الممارسات لتبادل المعلومات على المستوى التشغيلي، بما في ذلك إشراك وكالات إنفاذ القانون في اتخاذ التدابير ضد المجرمين.
وحضر الاجتماع معالي خالد محمد بلعمة محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، كما شارك فيه مسؤولون كبار من مختلف القطاعات، مما أظهر نهجاً موحداً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة.
وأكد الزعابي أن التعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية يشكل أهمية بالغة لاستدامة الجهود المبذولة لمكافحة الجرائم المالية، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية تعمل بشكل وثيق مع هذه الجهات لتعزيز الريادة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مختلف أنحاء دولة الإمارات.
ويشكل هذا المنتدى منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، ويعزز الجهود الجماعية في التصدي لتحديات الجريمة المالية مع تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال التعاون الفعال والشراكات الاستراتيجية.
وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بتعزيز قدراتها في مكافحة الجرائم المالية. ومن خلال استضافة مثل هذه الفعاليات، تواصل تعزيز دورها كلاعب رئيسي في الجهود الدولية لمكافحة أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM