شركات سعودية ويونانية توقع اتفاقيات لتعزيز الاستثمار في الثروة الحيوانية وتوطين التكنولوجيا
سهّل البرنامج الوطني لتنمية الثروة الحيوانية والسمكية في المملكة العربية السعودية توقيع مذكرتي تفاهم مع شركات يونانية. وُضعت هاتان الاتفاقيتان خلال زيارة إلى اليونان في الفترة من 16 إلى 19 يونيو/حزيران، استهدفت المستثمرين في قطاع الأغنام والماعز. وحضر التوقيع الدكتور فيصل السبيعي، مدير إدارة كفاءة الإنتاج.
شملت إحدى الاتفاقيات مجموعة مشارق السعودية للاستثمار وشركة ميلك بلان في فولوس، وركزت على تعزيز التعاون الاستثماري في مزارع الألبان وتطوير الحلول التقنية. أما مذكرة التفاهم الثانية، فكانت بين شركة ميرا التجارية وشركة هاتزيواكيميدييس في جيانيستا، وتضمنت استثمارًا ضخمًا يقارب 140 مليون ريال لإنشاء مسلخين للحوم في مكة المكرمة وجازان، بالإضافة إلى تطوير مصنع للحوم ووحدات المعالجة التابعة له.

تُعتبر صناعة تجهيز اللحوم والمسالخ من القطاعات الواعدة في المملكة العربية السعودية، حيث توفر فرصًا استثمارية واعدة للقطاع الخاص من خلال استراتيجيات تشمل الدعم المالي، وتحسين البنية التحتية، والشراكات. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقوية الاقتصاد الوطني من خلال تمكين مشاركة القطاع الخاص.
خلال زيارتهم، اطلع الوفد السعودي على أحدث الابتكارات التكنولوجية في اليونان، وتعرّفوا على الأنظمة الرقمية وحلول الاستشعار الذكية المصممة لمراقبة صحة القطيع وتحسين جودة الإنتاج. ويُعد هذا التبادل المعرفي جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا لتوطين أفضل الممارسات الدولية وتكييفها مع الظروف المحلية.
كانت تغذية الحيوان محورًا رئيسيًا آخر في المناقشات بين الجانبين السعودي واليوناني. وبحث الجانبان سبل التعاون في تطوير أنظمة أعلاف فعّالة. واطلع الوفد على تقنيات إعداد تركيبات أعلاف متوازنة، وطرق فعّالة لزراعة وتخزين الأعلاف محليًا، مما يُقلل التكاليف ويضمن أمن الأعلاف للماشية.
تتماشى هذه المبادرة مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير اقتصادها الزراعي بشكل مستدام. ومن خلال التكامل مع الشركاء الدوليين والاستفادة من الخبرات العالمية، يهدف المستثمرون السعوديون إلى توسيع آفاق الاستثمار في قطاع الأغنام والماعز.
أهداف الاستدامة
كما دعمت الزيارة أهداف الاستدامة من خلال دراسة السلالات اليونانية عالية الإنتاجية، المعروفة بقدرتها على التكيف مع مختلف البيئات. ويهدف هذا الجهد إلى تنويع وتحسين القطيع الوطني، مع زيادة الكفاءة التشغيلية في المملكة.
تعكس هذه المبادرات نهجًا استراتيجيًا للبرنامج الوطني لمراجعة النماذج العالمية الرائدة، وتبادل الخبرات مع اليونان، ونقل المعرفة، وتكييفها محليًا. تُسهم هذه الجهود بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام في الزراعة.
With inputs from SPA