الاحتفال بتراث الأندلس الثقافي الغني في ختام الندوة
اختتمت مبادرة "الأندلس: تاريخ وحضارة" مؤخراً ندوتها الثقافية الثانية في أبوظبي، إيذانا باختتام برنامجها الثقافي. وعلى مدى يومين، جمع الحدث مجموعة متنوعة من الخبراء والأكاديميين والمؤرخين والباحثين من مختلف المؤسسات المرموقة في جميع أنحاء الإمارات ومصر والأردن والجزائر وإسبانيا وبورتوريكو. وقد دارت مناقشات حول مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك الأدب والفن والترجمة والتقدم التعليمي والأكاديمي خلال الحضارة العربية في الأندلس.
وأشار معالي محمد المر رئيس اللجنة المنظمة للمبادرة إلى تركيز الندوة على الاحتفاء بدور الأندلس كمنارة للتقدم الفكري والأدبي والثقافي. وأكد مساهماتها الكبيرة في التطور العلمي للحضارة الإنسانية. وكان هذا الحدث بمثابة منصة لتبادل المعرفة والتواصل الثقافي بين نخبة من المشاركين.

وتناولت جلسات الندوة مختلف جوانب الثقافة الأندلسية. خصص اليوم الأول لاستكشاف الأدب الأندلسي وأثره في الأدب العربي، بما في ذلك مناقشات حول الترجمة وتحقيق الأدب. كما تناولت العلوم الأندلسية مع التركيز بشكل خاص على المؤسسات التعليمية في ذلك العصر. ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها "صورة الأندلس في القصص العربية" و"الزراعة وعلوم الحدائق في الأندلس".
ونظمت الندوة في يومها الثاني جلسة بعنوان "الموريسكيون والتراث الفني والأدبي"، سلطت الضوء على مصير الموريسكيين الوجودي وذاكرتهم في الثقافة الإسبانية. كما تناولت تأثير الفن الأندلسي المغربي في القارات الأمريكية.
وتمثل مبادرة "الأندلس: التاريخ والحضارة" جهداً رائداً من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة للاحتفال بتراث الأندلس الغني. ويهدف إلى تعزيز الوعي حول المساهمات الهائلة لهذه الحضارة في التنمية الفكرية والعلمية العالمية. كما أنها تؤكد على قيم التعايش والتسامح التي ازدهرت خلال العصر الأندلسي. وتتوافق هذه المبادرة مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز التعاون والتواصل بين الثقافات والشعوب المختلفة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM