قرية المؤسسة بجدة تحتفي بالتراث بفنون البناء القديمة
جدة 12 شعبان 1445هـ الموافق 22 فبراير 2024م واس - أصبحت قرية المؤسسة في جدة مؤخراً نقطة محورية للزوار المحليين والدوليين الراغبين في استكشاف أنشطة يوم التأسيس. ومن أبرز الفعاليات الجناح المخصص لبناء المنازل القديمة، والذي لفت الانتباه بشكل كبير لما يقدمه من تقنيات البناء التقليدية والتراث الغني المتجسد في التصاميم المعمارية القديمة.
وقد حظي زوار الجناح بإلقاء نظرة متعمقة على المهارات اليدوية المستخدمة في فن بناء المنازل القديمة. وتعكس هذه الهياكل، المعروفة بتصميماتها المعمارية والهندسية عالية الجودة، العادات التقليدية لسكان جدة. إن استخدام الطين والحجر المحفور في بناء الجدران لم يضمن أن تكون الهياكل عازلة للحرارة فحسب، بل يضمن أيضًا قوتها ومتانتها. استخدم الحرفيون في ذلك العصر أدوات بسيطة مثل الأزاميل والمطارق الحديدية لصنع مكعبات البناء، مما يدل على مهارتهم وبراعتهم.

تحمل المنازل القديمة، التي تحظى بالإعجاب لجمالها وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات المناخية، نقوشًا فريدة تتحدث عن أناقة الماضي. تسلط هذه النقوش الضوء على الاهتمام الدقيق بالتفاصيل وتفاني سكانها في تزيين منازلهم. علاوة على ذلك، كانت هذه المنازل أكثر من مجرد مساحات للمعيشة؛ وكانت مراكز للتبادل العلمي والثقافي والاجتماعي حيث كانت الحوارات والتجمعات شائعة.
أهمية ثقافية
لم يعرض جناح البناء القديم الجوانب الفنية لأساليب البناء التقليدية فحسب، بل سلط الضوء أيضًا على الأهمية الثقافية وراء هذه الممارسات. وتعكس التصاميم المعروضة في الجناح الأصالة والجمال، حيث تعرض مجموعة متنوعة من الأشكال التي تم تطويرها من خلال هذه التقنيات القديمة. وأكد هذا الحدث على أهمية الحفاظ على هذا التراث ونقل المعرفة بطرق البناء التقليدية هذه إلى الأجيال القادمة.
ويؤكد الإقبال الكبير على جناح القرية التأسيسية لبناء المنازل القديمة الاهتمام المتزايد بتقنيات البناء التقليدية وما تمثله من تراث ثقافي غني. ومع تجمع الزوار من القريب والبعيد للتعلم والإعجاب، أصبح من الواضح أن مثل هذه المبادرات تلعب دورًا حاسمًا في سد الفجوة بين الماضي والحاضر، مما يضمن استمرار إرث الممارسات المعمارية القديمة في جدة في الإلهام.