مقيم أمريكي يجد الهدوء والثراء الثقافي في المدينة المنورة خلال شهر رمضان
أصبحت المدينة المنورة، المدينة التي تحظى بالتبجيل لأهميتها الروحية، موطنًا للعديد من الباحثين عن السلام والتواصل الأعمق مع عقيدتهم. ومن بينهم أحمد كارتجاش، وهو مقيم في الولايات المتحدة يبلغ من العمر 27 عامًا، والذي شارك تجربته العميقة في العيش في المدينة المنورة، وخاصة بالقرب من مسجد المصطفى الكريم. بدأت رحلته إلى المدينة المنورة بزيارتين للعمرة وجولة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، مما دفعه في النهاية إلى التقدم للالتحاق بالجامعة والحصول عليها بنجاح.
كان قرار كارتغاش بالانتقال إلى المدينة المنورة مستوحى من الهدوء والسلام الذي شعر به خلال زياراته الأولى. وفي سن التاسعة عشرة، انطلق في هذا المسار الذي غير حياته. منذ قبوله في الجامعة الإسلامية في عام 2015، أعرب كارتغاش باستمرار عن امتنانه لفرصة الإقامة في مثل هذه البيئة الغنية روحياً. إن حياته في المدينة المنورة، جنبًا إلى جنب مع زوجته وأطفاله، تجسد الحياة الهادئة والمرضية التي تقدمها المدينة لسكانها.

يكمن سحر المدينة المنورة الفريد في مشهدها الثقافي المتنوع، الذي يثريه المقيمون والزوار من جميع أنحاء العالم. ويسلط كارتجاش الضوء على طبيعة المدينة المميزة، وينسبها إلى مزيج أكثر من 100 جنسية متواجدة في الجامعة الإسلامية. يعزز هذا التنوع جوًا مجتمعيًا نابضًا بالحياة، مما يسمح لكارتجاش وعائلته بالانغماس في الثقافات واللغات المختلفة. توفر مثل هذه البيئة تجربة تعليمية لا مثيل لها ليس له فحسب، بل لأطفاله أيضًا.
علاوة على ذلك، يقدر كارتغاش هدوء المدينة المنورة وتخطيطها الحضري الفعال، والذي يسهل الحركة عبر المدينة. هذا الجانب من المدينة المنورة يعزز بشكل كبير مشاركة السكان في الأنشطة الاجتماعية. ويقارن حياته في ولاية نيويورك مع إقامته الحالية في طيبة، مؤكدا على هدوء المدينة المنورة وسهولة الوصول إليها.
تحتل الأجواء الروحانية لشهر رمضان في المدينة المنورة مكانة خاصة في قلب كارتجاش. ويصفها بأنها تجربة لا مثيل لها في أي مكان في العالم، مليئة بإحساس روحاني عميق بجوار المسجد النبوي. وتبلغ تأملاته حول الحياة في المدينة المنورة ذروتها في تقديره العميق لكونه جزءًا من هذا المجتمع المبارك.
إن رواية كارتغاش هي شهادة على جاذبية المدينة المنورة الدائمة كمدينة لا تقدم العزاء الروحي فحسب، بل تحتضن أيضًا التنوع الثقافي. وتؤكد رحلته من نيويورك إلى المدينة المنورة على التأثير التحويلي الذي يمكن أن تحدثه مثل هذه الخطوة على الأفراد الذين يسعون إلى تحقيق عقيدتهم وحياتهم اليومية.
With inputs from SPA