ينطلق مهرجان الوثبة النباتي في أبوظبي في الثاني من فبراير، مع التركيز على الزراعة المحلية.
سيُفتتح مهرجان الوثبة النباتي في الثاني من فبراير/شباط ضمن فعاليات جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي. ويستمر المهرجان في أبوظبي حتى الثالث عشر من فبراير/شباط 2026، ويركز على الزراعة المحلية والإنتاج المستدام والأمن الغذائي، مع تسليط الضوء على المنتجات النباتية الوطنية وتشجيع مشاركة المجتمع على نطاق أوسع في الأنشطة الزراعية.
يجمع هذا الحدث بين المسابقات التقنية والتدريب المهني والتوعية العامة. ويُدعى المزارعون، ومزارعو المنازل، والمنتجون، والعائلات، وزوار مهرجان الشيخ زايد، بمن فيهم المواطنون والمقيمون والسياح، لحضوره. ويتفاعل المشاركون مع المختصين، ويشاهدون المنتجات الوطنية المعروضة، ويتعلمون أساليب عملية تدعم الزراعة المستدامة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

يبلغ مجموع جوائز مهرجان الوثبة النباتي 315 ألف درهم إماراتي، موزعة على عدة مسابقات متخصصة. تشمل هذه المسابقات أفضل سلة سدر، وأفضل سلة تين، وسلة فواكه محلية، ومنتجات الفواكه والخضراوات المصنعة. وتخضع جميع المشاركات لقواعد صارمة تتعلق بالجودة وسلامة الغذاء، مصممة لحماية المستهلكين وضمان نزاهة التحكيم في جميع الفئات.
يطبق المنظمون معايير فنية دقيقة على كل مسابقة لضمان شفافية التقييم واتساقه. وتحدد هذه القواعد الأصناف المقبولة، والحد الأدنى للأوزان، وخصائص الجودة للمنتجات المقدمة. كما تشجع الشروط الواضحة المزارعين وهواة الزراعة المنزلية على التركيز على الزراعة الصحية والتعامل الدقيق مع المحاصيل بعد الحصاد، مما يُحسّن معايير المنتجات في القطاع الزراعي.
تبدأ مسابقة أفضل سلة سدر يوم الاثنين 2 فبراير، وتتضمن جوائز نقدية متدرجة لأفضل خمسة فائزين. يتم تحديد كل مستوى من مستويات الجوائز مسبقًا، مما يوفر حافزًا ماليًا قويًا للمزارعين لتحسين ممارساتهم وتقديم فاكهة عالية الجودة تتوافق مع المواصفات المعتمدة.
{TABLE_1}
لا تُقبل إلا ثمار السدر المزروعة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ويجب ألا يقل وزن كل سلة عن 3 كيلوغرامات. كما يجب أن تتوافق العينات مع المعايير الفنية المحددة فيما يتعلق بالمظهر والنضج. ويخضع كل طلب لاختبارات الكشف عن بقايا المبيدات في مختبرات معتمدة من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مما يؤكد الالتزام بمتطلبات السلامة الغذائية الوطنية.
معايير الجودة والأنشطة في مهرجان الوثبة النباتي
إلى جانب مسابقة السدر، تُطبق إجراءات فحص مماثلة على التين وسلال الفاكهة المشكلة المزروعة محلياً والمنتجات المصنعة. يجب على المشاركين وضع ملصقات على منتجاتهم توضح اسم الصنف وطريقة الزراعة والمنشأ. لا يُسمح بذكر أسماء العلامات التجارية أو أسماء المشاركين على العينات، وذلك لضمان التقييم النزيه وتسليط الضوء على الممارسات الزراعية بدلاً من الهويات التجارية.
إلى جانب المسابقات، يقدم مهرجان الوثبة النباتي برنامجاً متكاملاً يهدف إلى تبادل المعرفة. يحضر الزوار ورش عمل تدريبية حول الزراعة المنزلية وإدارة المحاصيل، بالإضافة إلى محاضرات توعوية يقدمها خبراء في إنتاج النباتات. كما تُعرض تقنيات زراعية حديثة وذكية، تشمل أنظمة التحكم في البيئة، والري الفعال، والأدوات الرقمية لمراقبة أداء المحاصيل في ظل الظروف المناخية المحلية.
يُخصص المهرجان أيضاً مناطق لعرض المنتجات المحلية عالية الجودة، مما يتيح للمزارعين والمنتجين منصة مباشرة للتواصل مع الجمهور. كما تُقدم فعاليات للأطفال تُعرّفهم بمهارات الزراعة الأساسية وتشرح لهم مصادر الغذاء، مما يُرسخ صلة مبكرة بين الأجيال الشابة والزراعة. تُسهم هذه الأنشطة في نشر الاهتمام بالزراعة المنزلية وتُبرز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية الإماراتية.
يوضح أحمد الكعبي، رئيس فريق مهرجان الوثبة النباتي، أن هذا الحدث يمثل منصة وطنية لعرض إنجازات القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشير الكعبي إلى أن المهرجان يدعم تركيز القيادة على الاستدامة والأمن الغذائي، في حين تشجع قيم الجوائز المشاركين على تحسين منتجاتهم، ورفع الإنتاجية، وتبني أفضل الممارسات في الإنتاج النباتي والحيواني.
يُبرز مهرجان الكعبي التعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مما يعزز مصداقية المهرجان من خلال الاختبارات المعملية المعتمدة وبروتوكولات التفتيش الصارمة. ويدعم هذا الحدث، الذي يندرج ضمن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، المزارعين والمنتجين، ويشجع الابتكار، ويساعد المنتجات الوطنية على تعزيز مكانتها في الأسواق المحلية، كما يوفر للمجتمع أدوات عملية لتوسيع نطاق الزراعة المنزلية والتجارية المستدامة.
With inputs from WAM