مهرجان الوليمة يختتم فعالياته في الرياض بأكثر من 300 طبق يحتفي بالتراث المطبخي السعودي
اختتم مهرجان المأكولات السعودية "الوليمة" مؤخرًا دورته الخامسة في جامعة الملك سعود بالرياض. على مدار عشرة أيام، قدّم أكثر من 100 مطعم ما يزيد عن 300 طبق، واستقطب أكثر من 60 ألف زائر من مختلف الجنسيات. احتفى هذا الحدث بتنوع المطبخ السعودي وتراثه الغني.
كانت منطقة التراث وفنون الطهي من أبرز معالم المهرجان، حيث ضمت 13 محطة تمثل مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. سلطت كل محطة الضوء على أطباق محلية شهيرة، مما أتاح للزوار فرصة تذوق هوية المطبخ السعودي. حظيت هذه المنطقة بشعبية واسعة منذ اليوم الأول، حيث وصفها الكثيرون بأنها رحلة في ذاكرة النكهات السعودية.

قدّم المهرجان أيضًا ركنًا للأطفال، مُخصصًا للحضور الأصغر سنًا. جمعت هذه المساحة التفاعلية بين التعلم والمرح من خلال ورش عمل الطهي والأنشطة العملية. صُممت هذه الأنشطة لتنمية مهارات الأطفال وتوطيد ارتباطهم بالتراث الطهوي. أما "متاهة الأطفال"، فقد وفرت تجربة تفاعلية عززت التركيز ومهارات حل المشكلات.
استمتع الزوار باستكشاف الأسواق التراثية التي عرضت منتجات محلية كالعسل السعودي، والمخبوزات، وزيت الزيتون، والتوابل، ومنتجات الألبان، والعطور الطبيعية، وورد الطائف. قدّم متحف العسل تجربة فريدة من نوعها من خلال ورش عمل مباشرة، حيث تمكّن الحضور من صنع منتجات مصنوعة من العسل، مثل المقشرات الطبيعية والصابون العضوي، مع تذوق أنواع مختلفة من العسل.
شهد مهرجان هذا العام مشاركة دولية واسعة، لا سيما من تايلاند. وضمّ الجناح التايلاندي 17 محطة طبخ تقليدية، عرضت أطباقًا تايلاندية شهيرة وثقافة الطهي التايلاندية الأصيلة. وقد حرص العديد من الزوار على تذوق هذه الأطباق وشراء منتجاتها. كما قدّم الطهاة التايلانديون ورش عمل حية عرضوا فيها أساليب الطبخ التقليدية.
استضاف المهرجان ملتقى الطهاة الافتتاحي، الذي جمع الطهاة وعشاق فن الطهي. وقدمت هيئة فنون الطهي مبادرات تهدف إلى تمكين القطاع وتنمية المواهب، كما أطلقت المجلس السعودي للطهاة لتعزيز الروابط المهنية بين الطهاة محليًا ودوليًا.
منصة للاحتفال بالطهي العالمي
ساهمت جوائز الذواقة الدولية في إثراء هوية المهرجان من خلال جمع ثقافات الطهي من أكثر من 80 دولة. احتفى هذا الحدث العالمي بكتب الطبخ والبرامج المتميزة، وعزز التبادل الثقافي من خلال فنون الطهي.
أفادت هيئة فنون الطهي بأن المهرجان يواصل ترسيخ مكانته كأكبر حدث من نوعه في الشرق الأوسط، ويمثل منصة رئيسية للاحتفاء بالمطبخ السعودي عالميًا، من خلال مزج التراث بالابتكار، مما يُسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتطوير قطاع الطهي كأحد الصناعات الواعدة في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA