تخصيص السماء المظلمة لمحميتي شرعان ووادي نخلة يرفع مستوى حماية سماء العلا ليلاً
أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا أن محميتي شرعان ووادي نخلة قد حصلتا على اعتماد رسمي من الرابطة الدولية للسماء المظلمة. وبذلك، أُدرجت المحميتان ضمن قائمة المواقع الدولية للسماء المظلمة، لتنضما إلى أكثر من 250 منطقة محمية حول العالم تحدّ من التلوث الضوئي وتوفر ظروف سماء ليلية صافية للمراقبة والبحث العلمي.
بحسب الهيئة الملكية، تغطي منطقة اعتماد شرعان ووادي نخلة حوالي 6146 كيلومترًا مربعًا. وتوفر هذه المساحة الشاسعة حمايةً لسماء الليل في العلا، وتعزز الجهود المبذولة لإدارة الإضاءة الاصطناعية، والحد من توهج السماء، والحفاظ على ظروف ملائمة لرصد النجوم والمراقبة العلمية.

يأتي هذا الاعتراف الأخير استكمالاً للتقدم المحرز في عام 2024، عندما تم تصنيف منارة العلا ومحمية الغراميل كمواقع لمراقبة السماء المظلمة. وكانت هذه التصنيفات السابقة الأولى من نوعها في المملكة ومنطقة الخليج، وساهمت في ترسيخ مكانة العلا كمرجع رائد لحماية السماء الليلية والسياحة الفلكية.
تُقدَّم سلسلة شهادات اعتماد سماء العلا المظلمة كجزء من أهداف أوسع لحماية المعالم الطبيعية والثقافية. وتهدف الهيئة الملكية للعلا إلى حماية المناظر الطبيعية المتنوعة، ودعم الحياة البرية، والاحتفاء بالتراث، مع توفير بيئة مستدامة للزوار الراغبين في الاستمتاع بسماء الليل في ظل تلوث ضوئي منخفض.
| موقع | يكتب | سنة الاعتماد | ملحوظات |
|---|---|---|---|
| منارة العلا | مرصد / موقع سماء مظلمة | 2024 | أول تصنيف للسماء المظلمة في المملكة ومنطقة الخليج |
| محمية الغراميل | محمية طبيعية / موقع سماء مظلمة | 2024 | تم الاعتراف بها إلى جانب منارة العلا |
| محمية شاران | محمية طبيعية / موقع سماء مظلمة | غير محدد | جزء من منطقة معتمدة مساحتها 6146 كيلومترًا مربعًا |
| محمية وادي نخلة | محمية طبيعية / موقع سماء مظلمة | غير محدد | مشمولة ضمن منطقة الحماية الممتدة لسماء الليل |
تركز الرابطة الدولية للسماء المظلمة على الحد من التلوث الضوئي في المدن والمناطق النائية على حد سواء. كما تعمل المنظمة على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على سماء الليل. ويشير اعتمادها في العلا إلى أن قواعد الإضاءة والإدارة البيئية فيها تفي بمعايير الرابطة الدولية للسماء المظلمة لحماية السماء المظلمة والحفاظ عليها على المدى الطويل.
تربط الهيئة الملكية لمحافظة العلا هذه الاعتمادات بخطط لتطوير السياحة الفلكية، ودعم علوم الفضاء، وتشجيع البحث العلمي. وتتيح سماء العلا الصافية ليلاً رؤية العديد من النجوم بالعين المجردة. ويمكن بعد ذلك استخدام تقنيات الرصد المتقدمة لدراسة الأجرام السماوية البعيدة، ضمن بيئة تشكلها تضاريس صحراوية ومعالم طبيعية محفوظة.
أعلنت الهيئة سابقاً عن افتتاح مرصد منارة العلا كوجهة متخصصة تركز على الاكتشافات والأبحاث العلمية. ويُوصف المرصد بأنه مركز معرفي سيسهم في ترسيخ مكانة العلا كمركز عالمي لعلم الفلك، كما سيوفر فرصاً اقتصادية مستدامة مرتبطة بالعلوم والسياحة.
من المتوقع أن يصبح مرصد منارة العلا موقعًا علميًا بارزًا في المملكة، جاذبًا الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتشمل الخطط تجارب رصد النجوم، وعروضًا تفاعلية حول الاكتشافات القديمة والحديثة، ومحتوى تعليميًا. صُمم المرصد ليجمع بين العلم والطبيعة والاستدامة، مستفيدًا من سماء المنطقة المظلمة طبيعيًا.
تؤكد الهيئة الملكية لمحافظة العلا مجدداً التزامها بحماية البيئة الطبيعية والحفاظ على سماء الليل، مع تشجيع أشكال السياحة المستدامة. وتدعم هذه الإجراءات مكانة العلا كوجهة عالمية لعلم الفلك والبحث العلمي والتجارب البيئية المتقدمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية العلا ورؤية المملكة 2030.
With inputs from SPA