استراتيجية السياحة في القصيم لتعزيز الإنفاق والإقامة حتى عام 2025
يشهد قطاع السياحة في منطقة القصيم نشاطاً قوياً بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2025، حيث تجذب البرامج والمبادرات الجديدة المزيد من الزوار المهتمين بالطبيعة والتراث والتجارب الميدانية العملية، مما يساعد على ترسيخ مكانة القصيم كوجهة محلية مهمة ضمن المشهد السياحي الأوسع للمملكة.
تشير الأرقام الأولية الصادرة عن وزارة السياحة إلى أن إجمالي عدد زوار القصيم، سواء المحليين أو الدوليين، سيصل إلى حوالي 3.7 مليون زائر بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2025، في حين يرتفع عدد الوافدين الدوليين بنسبة 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مما يشير إلى اهتمام أجنبي ثابت بالمنطقة.

تكشف البيانات أن الإنفاق السياحي في القصيم، من السكان المحليين والزوار الدوليين مجتمعين، يصل إلى ما يقرب من 4.5 مليار ريال سعودي خلال هذه الفترة، في حين يصل متوسط الإنفاق لكل سائح إلى حوالي 1217 ريال سعودي، مما يشير إلى أن الزوار لا يتزايد عددهم فحسب، بل يساهمون أيضًا بشكل أكبر ماليًا في مختلف الخدمات السياحية.
كما تُظهر الإحصائيات أن متوسط مدة الإقامة في المنطقة يصل إلى 9.2 ليلة لكل سائح، مما يعكس قدرة عروض السياحة في القصيم على إبقاء الزوار منشغلين لفترات أطول، وذلك بفضل الأنشطة المتنوعة التي تشمل مسارات الطبيعة المنظمة، والفعاليات التي تركز على الأسرة، والفرص التفاعلية مع الثقافة المحلية.
تؤكد السلطات أن توسيع شبكات الطرق والمرافق السياحية يلعب دوراً رئيسياً في هذا الأداء، حيث أن تحسين الوصول يشجع على السفر بين المدن والمناطق الريفية في القصيم، في حين أن خيارات الإقامة الجديدة، بما في ذلك الفنادق والمنتجعات والنُزُل الريفية، تدعم معدلات إشغال أعلى وترفع من توقعات جودة الخدمة.
إلى جانب تحديثات البنية التحتية، تركز العديد من البرامج على المهرجانات الموسمية والمساحات الترفيهية العامة، مع تخصيص مناطق خاصة وأنشطة تفاعلية للأطفال، وقد صُممت هذه الفعاليات لعرض أسواق التراث والمنتجات المحلية والحرف التقليدية، مما يخلق عوامل جذب متنوعة للعائلات والمسافرين الأفراد.
استراتيجيات السياحة في القصيم، والوظائف، ورؤية 2030
ويشير المسؤولون إلى أن هذه المبادرات تساعد في توليد فرص استثمارية جديدة وفرص عمل إضافية للشباب المحلي، مع تعزيز مشاركة المجتمع في السياحة، حيث يتم تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تطوير خدمات سياحية إبداعية، بما في ذلك التجارب المصحوبة بمرشدين وورش العمل الثقافية والأنشطة القائمة على الطبيعة التي تستجيب لاهتمامات الزوار المختلفة.
صرح المهندس سلمان السويني، عضو لجنة تنمية السياحة في المنطقة، بأن التجارب الجديدة تجعل من القصيم وجهة شاملة تجمع بين الطبيعة والثقافة والترفيه، وأن اللجنة تخطط لتوسيع نطاق الفعاليات، وتحسين التدريب المهني، وإدخال تطبيقات رقمية تربط الزوار بالمواقع ومنصات الحجز.
ويوضح السويني أن الجهود المستقبلية تشمل إقامة شراكات مع المستثمرين من القطاع الخاص والمجتمعات المحلية لإنشاء منتجات سياحية مستدامة تسلط الضوء على الهوية الثقافية لمنطقة القصيم، ويؤكد أن هذه الاستراتيجيات تهدف إلى تعزيز دور المنطقة كمركز سياحي مبتكر داخل المملكة، ودعم أهداف رؤية 2030 لزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل القومي.
With inputs from SPA