خبز المقانات: متعة تقليدية لزوار الباحة هذا الصيف
ينجذب زوار منطقة الباحة إلى خبز المقانات، وهو طبق تقليدي يجسد جوهر الماضي. يُعد هذا الخبز من أبرز أطباق الصيف، بفضل تراثه ونكهته الفريدة. تعرضه العائلات والحرفيون المحليون في الأسواق والمهرجانات، مستقطبًا السكان والسياح على حد سواء. وقد اعتمدته هيئة فنون الطهي كطبق رئيسي في المنطقة.
يُعدّ تحضير خبز "المقانات" تراثًا عريقًا، متوارثًا جيلًا بعد جيل. يصف أحمد الشيوخ، صانع الخبز التقليدي، عملية التحضير: يُعجن دقيق القمح الخالص بالماء حتى يُصبح عجينة، تُشكّل دوائر، وتُطهى على صخرة ساخنة. يُغطّى بطبق فخاري أو حديدي يُسمى "المَشْفَف"، ويُغمر في الرماد الساخن حتى ينضج تمامًا.

تُضفي هذه الطريقة نكهةً مُدخّنةً وملمسًا مقرمشًا على الخبز. غالبًا ما يُقدّم مع السمن أو العسل أو الزبادي، مُستحضرًا ذكريات الطفولة في القرى. تاريخيًا، كان خبز المقانات عنصرًا أساسيًا في المناسبات والتجمعات الخاصة، رمزًا للضيافة، ومُبرزًا مهارات النساء في الطهي باستخدام أدوات بسيطة.
تميّز مهرجان الأطاولة الثامن بركن "خبز المقانات" الذي أسر قلوب الزوار، حيث شاهدوا بشغف تحضيره وتذوّقوا طعمه الطازج. يأتي هذا الحدث ضمن مبادرة الباحة لدعم الأسر والحرفيين المحليين، مع الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.
تهدف الجهود المبذولة في الباحة إلى تعزيز السياحة الثقافية من خلال إحياء التقاليد المحلية الأصيلة. ومن خلال الترويج لهذه الأطباق، يضمنون بقاء التراث الشعبي نابضًا بالحياة وذا صلة. ولا تدعم هذه المبادرة الاقتصادات المحلية فحسب، بل تُعرّف الزوار أيضًا بتاريخ المنطقة الغني في فنون الطهي.
خبز "المقانق" ليس مجرد طعام، بل هو تجسيد للكرم وروح الجماعة. ويعكس إعداده نهجًا صديقًا للبيئة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في القرى. وتُبرز هذه الممارسات براعة الأجيال السابقة في إعداد وجبات شهية من مكونات بسيطة.
تُبرز شعبية هذا الخبز في المهرجانات أهميته الثقافية. فهو بمثابة جسر بين التقاليد القديمة وتقدير اليوم للأطعمة التراثية. وبتفاعل الزوار مع هذه التجارب الطهوية، يكتسبون فهمًا أعمق لتاريخ المنطقة وقيمها.
With inputs from SPA