مشروع الملك عبد العزيز الزراعي: علامة فارقة في مهرجان الخرج للألبان
تستضيف محافظة الخرج في المملكة العربية السعودية حاليًا "مهرجان الألبان والأغذية"، وهو حدث يعيد الزوار إلى الخمسينيات الهجرية، ويعرض تطور إحدى أهم الصناعات الحيوية في البلاد. ويشتمل المهرجان على جناح خاص مخصص لـ "مشروع الملك عبد العزيز الزراعي"، المبادرة المحورية في تاريخ الزراعة الحديثة في المملكة. وقد جعل هذا المشروع، الذي تصوره الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مدينة الخرج بمثابة حجر الزاوية لإنتاج الألبان والإنتاج الزراعي، وأصبحت في نهاية المطاف موردًا مهمًا للأغذية على المستوى الوطني ومنطقة الخليج.
يقدم الجناح رحلة ثاقبة لرؤية الملك عبد العزيز للمشروع الذي بدأ عام 1354 هـ. ويسلط الضوء على أهداف المشروع ودوره التأسيسي في تحقيق الأمن الغذائي المحلي. بدأ المشروع عام 1358هـ نظراً لكثرة الموارد المائية التي تتمتع بها الخرج، وغطى المشروع مساحة تزيد على 24 ألف هكتار. لقد استقطبت خبراء عالميين وأدخلت الآلات الزراعية المتقدمة إلى المملكة لأول مرة.

تشمل المعروضات داخل الجناح تعبئة الحليب ومنتجات الألبان، والصور الفوتوغرافية التي توثق تاريخ المشروع، وعروض توضح أهميته الإقليمية من خلال زيارات مختلف قادة الدول والمسؤولين. وتميزت هذه المبادرة بكونها الأولى في المملكة التي تستخدم الآلات الزراعية الحديثة، مما شجع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع واسعة النطاق تساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات المملكة الزراعية والحيوانية.
ويجمع المهرجان، الذي يمتد على مساحة تزيد عن 100 ألف متر مربع، شركات الألبان الكبرى والجهات الفاعلة في صناعة الأغذية. ويؤكد ذلك الأثر الكبير لـ "مشروع الملك عبد العزيز الزراعي" على قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية. إن الأهداف التطلعية للمشروع واضحة، بما في ذلك التطورات مثل بنك الأصول الوراثية للحفاظ على سلالات الأبقار المتميزة ودعم مبادرات مماثلة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
ولا يعكس هذا الاحتفال بالتراث الزراعي الإنجازات السابقة فحسب، بل يؤكد أيضًا على الجهود المستمرة نحو الابتكار والاستدامة في إنتاج الغذاء داخل المملكة. يعد مهرجان الألبان والأغذية في الخرج بمثابة شهادة على التزام المملكة العربية السعودية الدائم بالتنمية الزراعية والأمن الغذائي.
With inputs from SPA