الغرير: نمو ائتمان القطاع المصرفي 8% خلال 2024
توقع معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، نمواً بنسبة تزيد عن 7-8% في القروض للقطاع المصرفي هذا العام. وشدد على قدرة البنوك الوطنية على إدارة تقلبات أسعار الفائدة بشكل فعال. وقد شارك الغرير هذه الأفكار خلال اجتماع نظمه اتحاد مصارف الإمارات في المقر الرئيسي لبنك المشرق في دبي.
وأشار الغرير إلى أن ربحية البنوك العام الماضي كانت استثنائية، مع نمو الربحية بنسبة 25% في الربع الأول من العام الجاري. وأرجع هذه النتائج الإيجابية إلى الاستقرار والأداء الإيجابي للاقتصاد الإماراتي. وأشار إلى أنه على الرغم من أن انخفاض أسعار الفائدة العالمية يمكن أن يؤثر على البنوك، إلا أنه يوفر أيضًا فرصًا لزيادة الاستثمار والطلب على الإقراض.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بنسبة 5% هذا العام، وهو ما سيمكن البنوك من مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية. وأشار الغرير إلى أن البنوك تعد من المساهمين الرئيسيين والمستفيدين من النمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما ناقش أهمية التوطين في القطاع المصرفي حيث يبلغ المعدل الحالي 35% ويتوقع زيادته إلى 45% بحلول عام 2027.
يعد الاستثمار في رأس المال البشري، وخاصة المواهب الإماراتية، أمراً بالغ الأهمية لمواكبة متطلبات التحول. وينصب التركيز على تطوير الحلول وتوظيف التكنولوجيا بشكل مبتكر من خلال استقطاب وتأهيل وتدريب الكوادر اللازمة مثل المصممين والمهندسين التقنيين وعلماء البيانات.
ثقة العملاء ورضاهم
البنوك الإماراتية تتصدر عالمياً في ثقة العملاء ورضاهم، وفقاً لدراسة حديثة أجرتها شركة مستقلة متخصصة. ويضع هذا المنصب القيادي مسؤولية على عاتق البنوك المحلية للحفاظ على تصنيفها الأول. وأشار الغرير إلى أن معدلات التخلف عن السداد لدى العملاء انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الماضية بسبب الأداء الاقتصادي القوي.
ومن المتوقع أن تصل الثقة في القطاع المصرفي الإماراتي إلى 90% في عام 2023، ارتفاعاً من 84% في عام 2022. وهذا يعكس التطور المستمر داخل القطاع، حيث تعتبر الثقة ركيزة أساسية في العمل المصرفي والمالي. دولة الإمارات تتفوق على متوسط مؤشر الثقة العالمي البالغ 67%، مما يدل على قدرتها على تلبية احتياجات العملاء المتنوعة.
التحول الرقمي والاستدامة
بتوجيهات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، يهدف القطاع المصرفي إلى التميز على أسس متينة. تدعم الاتحاد تسريع التحول الرقمي من خلال حلول مبتكرة تستخدم الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين وتحليل البيانات. الهدف هو تقديم الخدمات التي تلبي جميع متطلبات العملاء مع تعزيز البنية التحتية الرقمية للأمن السيبراني.
ويؤكد أداء البنوك الإماراتية خلال السنوات الأخيرة والربع الأول من العام الجاري قوتها ومرونتها. وشهد القطاع زيادات كبيرة في صافي الأرباح والأرباح التشغيلية والإيرادات والأصول مع الحفاظ على مؤشرات سلامة مالية قوية تتميز بارتفاع معدلات كفاءة رأس المال.
مبادرات الاستدامة
تلتزم البنوك الإماراتية بدمج الاستدامة في عملياتها وخدماتها. وهي توفر منتجات تمويل خضراء مصممة لدعم المشاريع المستدامة، بما في ذلك المشاريع المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تستثمر في الطاقة المتجددة والتكنولوجيات المستدامة. وتعهدت البنوك الوطنية بتخصيص تريليون درهم لمشاريع الاستدامة بحلول عام 2030، متوقعة ارتفاعا ملحوظا في مبادرات التمويل الأخضر.
واختتم الغرير كلمته بالتأكيد على أن البنوك الإماراتية على استعداد جيد للتعامل مع التغيرات في أسعار الفائدة العالمية من خلال استراتيجيات استباقية. إن التزام القطاع بالاستدامة سيؤدي إلى مزيد من الممارسات المصرفية المستدامة في السنوات القادمة.
With inputs from WAM