مهرجان الظفرة يسلط الضوء على الحرف التقليدية للحفاظ على التراث الإماراتي
ويشكل مهرجان الظفرة منصة ثقافية مهمة، تسلط الضوء على الحرف التقليدية وقيمتها الجمالية، وتسلط الضوء على ثراء التراث الثقافي لدولة الإمارات، بهدف الحفاظ على هذه التقاليد للأجيال القادمة. وفي السوق الشعبي للمهرجان، تصنع الحرفيات قطعاً فنية معقدة تعكس أصالة وإبداع الثقافة الإماراتية.
وفي هذا الإطار النابض بالحياة، تلعب لوازم الإبل دوراً محورياً في التراث الحي، حيث تتنافس الحرفيات على إعداد أنواع مختلفة من "الزوارة والمحجبة" و"الخناق" و"الشمل"، وكل قطعة تروي قصة من الماضي، تصور تفاصيل الحياة اليومية للأجداد. وتسود أجواء المهرجان الحيوية، حيث ترتدي الحرفيات الملابس التقليدية المزينة بالحلي التي تروي حكايات الهوية الإماراتية.

تشرح فاطمة العامري، الخبيرة في صناعة "الزوارة والمحجبة"، أهميتها في معدات الإبل. فهذه القطع تثبت السرج على ظهر الجمل. وتُصنع الزوارة من الصوف أو القماش، في حين أن المحجبة عبارة عن قماش عريض يحمي ظهر الجمل أثناء الرحلات. وتُبرز هذه الحرفة الوظيفة والأهمية الثقافية.
وتتخصص مريم مبارك المري في صناعة "الشمل" المصنوع من الشعر أو الصوف، حيث تحمي هذه القطعة ضرع الإبل وتساعد في تنظيم عملية الحلب، وتشير إلى أن هذه الحرفة تجسد الصبر والقوة، وتعكس العلاقة العميقة بين الحرفيين وبيئتهم.
تشاركنا مريم المزروعي خبرتها في صناعة "الخناق" المصنوع من خيوط الصوف، حيث يعمل هذا القماش على تثبيت الإبل أثناء التحميل أو السباق، وتؤكد على تعليم بناتها هذه الحرفة لضمان انتقالها إلى الأجيال القادمة، والحفاظ على العادات الأجداد.
ويهدف المهرجان إلى استدامة التراث الإماراتي من خلال دعم الأنشطة الاجتماعية التي تعكس هوية منطقة الظفرة، حيث تتحول من خلال القصص التي ترويها الحرفيات إلى رمز حيوي للحفاظ على التراث الإماراتي وتعزيز الهوية الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
تجربة حية للتراث
في مهرجان الظفرة يتحول التراث إلى تجربة حية تروي قصص الماضي وتنير دروب المستقبل، ما يضمن بقاء التراث الإماراتي دليلاً ملهماً للأجيال القادمة. وتستمر الدورة الثامنة عشرة من المهرجان في مدينة زايد حتى 30 يناير الجاري، بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث.
وتستغل هيئة أبوظبي للتراث هذا المهرجان لتسليط الضوء على دور أبوظبي في الحفاظ على التراث المحلي والعربي على المستوى العالمي. كما تركز على تعزيز "الصنعة" الإماراتية وتعزيز قيم الهوية الوطنية داخل المجتمع. وينسجم توثيق الممارسات التراثية مع استراتيجيات حماية الإرث الثقافي لأبوظبي.
With inputs from WAM