مهرجان الظفرة للكتاب يقدم أمسية ثقافية ضمن الليالي الشعرية تكريماً للشاعر النبطي علي مصباح الكندي المرر
احتفى مهرجان الظفرة للكتاب بإرث علي مصباح الكندي المرار من خلال أمسية ثقافية مخصصة ضمن برنامج "ليالي الشعر: أصوات محبوبة"، تكريماً لتأثير الشاعر النبطي الراحل على الأدب الإماراتي من خلال قراءات وشهادات وموسيقى أعادت تقديم أشهر أعماله لجمهور في حديقة مدينة زايد العامة.
جمعت الجلسة، التي عُقدت على المسرح الرئيسي وقدمها الإعلامي حامد بن محمدي، الشاعر والباحث في مجال التراث علي الكندي المرار، والفنان محمد الهاملي، وعازف الإيقاع عبد الله عبد الكريم، الذين سلطوا الضوء معاً على كيفية بقاء قصائد علي مصباح حاضرة في الذاكرة المحلية والتقاليد الشفوية الصحراوية.

خلال الأمسية، تتبع البرنامج رحلة الشاعر الإبداعية الطويلة، مؤكداً على دوره في المشهد الأدبي الإماراتي وتأثيره على الشعر النبطي كسجل تاريخي لحياة البدو، مع شرح كيف ساعدت نصوصه في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمعات في جميع أنحاء منطقة الظفرة وخارجها.
| حدث | مشاركون | موقع |
|---|---|---|
| أمسية ثقافية بعنوان "ليالي الشعر: أصوات محبوبة" | حامد بن محمدي، علي الكندي المرار، محمد الهاملي، عبد الله عبد الكريم | المسرح الرئيسي، حديقة مدينة زايد العامة، مهرجان الظفرة للكتاب |
تحدث علي الكندي المرار في فقرة بعنوان "صوت الذاكرة"، موضحاً كيف نشأ علي مصباح محاطاً بالشعر في الصحراء، وبنى علاقة قوية مع بيئته، وبدأ في كتابة وحفظ الأبيات الشعرية في وقت مبكر، الأمر الذي أهله لاحقاً للانضمام إلى اللجان التي تنشر مختارات من شعراء الظفرة.
جمع البرنامج بين التأمل النقدي وعناصر الأداء؛ حيث قدمت الشهادات الشخصية قصائد مختارة، والتي تمت قراءتها بصوت عالٍ أو تلحينها، مما سمح للمستمعين بتجربة الإيقاع واللهجة الأصلية للشعر الشعبي الإماراتي مع رؤية كيف جمعت لغة علي مصباح بين المواضيع العاطفية والتوثيق الدقيق لحقائق الحياة اليومية في الصحراء.
قدم الفنان محمد الهاملي، الذي لحّن العديد من نصوص الشاعر، أغاني مستوحاة من "يا عيني، سقطت دموعك على خدي" و"يا وطني، يا موطني، يا أعز الوطن"، بينما دعم عازف الإيقاع عبد الله عبد الكريم العروض، مما أثار تفاعلاً قوياً من محبي الشعر الشعبي الإماراتي الذين حضروا مهرجان الظفرة للكتاب.
كما استعرضت المناقشة الخلفية العائلية للشاعر، مشيرة إلى أن علي مصباح ينحدر من سلالة من الشعراء، من بينهم علي بن سالم بو ملحة، الذي انتشرت أعماله على نطاق واسع واحتلت مكانة قوية في الذاكرة المحلية، رابطة بين الأصوات الماضية والحاضرة في الشعر النبطي ومعززة الاستمرارية داخل سرد مهرجان الظفرة للكتاب.
وصف المتحدثون تنقلات علي مصباح في طفولته بين مصادر المياه الصحراوية، وخاصة خلال أشهر الصيف عندما أصبحت ليوا محطة موسمية متكررة؛ وقد ظهرت هذه الرحلات بشكل متكرر في أشعاره، التي صورت العلاقة الوثيقة بين الناس والأرض والمياه الشحيحة، والتقطت مشاهد مفصلة من الحياة اليومية للبدو في إحدى قصائده المبكرة.
وأشارت الجلسة إلى أن علي مصباح ترك أكثر من 500 قصيدة، تغطي مواضيع مثل الحب والوطن والصيد، إلى جانب المبارزات الشعرية والتبادلات مع معاصريه بمن فيهم ابن حريف، مما يوضح ممارسة إبداعية غزيرة اعتبرها العلماء والجمهور في مهرجان الظفرة للكتاب مرجعًا رئيسيًا لدراسات الشعر النبطي.
مهرجان الظفرة للكتاب وتراث الشعر النبطي
وأوضح المنظمون أن مهرجان الظفرة للكتاب استخدم البرنامج السنوي "ليالي الشعر: أصوات محبوبة من الشعب" لتسليط الضوء على شخصيات الشعر الشعبي من منطقة الظفرة، وإعادة سرد قصص حياتهم، وربط الأجيال الشابة في الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط الأوسع بأمثلة موثقة للتراث الثقافي والشعري الإماراتي الأصيل.
With inputs from WAM