الباحة تحتفل بشهر رمضان بمبادرة قصص تروي الأدبية
في عرض نابض بالحياة للمشاركة الثقافية، يستضيف مقهى الشريك الأدبي للباحة، تحت رعاية هيئة الآداب والنشر والترجمة، مبادرة فريدة بعنوان "جاء علينا الشهر... قصص تُحكى". وتهدف هذه المبادرة، التي تستمر حتى العشرين من رمضان، إلى تسليط الضوء على المواهب الشابة ومساهماتها في المشهد الثقافي. وتقام هذه الفعالية يومياً بعد صلاة التراويح، وقد شهدت بالفعل مشاركة أفراد مثل المصور عبد الرحمن السحاب بـ "قصة صورة" وقصة فهد سليمان عن "قصتي مع التطوع نحو السعادة". كما أشرف الحكواتي توفيق غنام على أمسية من سرد القصص.
المبادرة ليست مجرد حدث، بل هي حركة تساهم بشكل كبير في الحيوية الثقافية لمنطقة الباحة. وقد كان له دور فعال في عرض الإمكانات الإبداعية للشباب، وتزويدهم بمنصة لتبادل قصصهم وتجاربهم. وهكذا أصبح مقهى الشريك الأدبي حجر الزاوية للأنشطة الأدبية المحلية، حيث نقل الأدب خارج حدود المؤسسات الرسمية إلى عالم الحياة اليومية.

وأشاد المهتمون المحليون بالمبادرة لدورها في إثراء النسيج الثقافي لمنطقة الباحة. لقد قدمت فعاليات وأنشطة أدبية مستدامة لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تلهم أيضًا الحضور نحو الإنتاج الأدبي والثقافي. وتعتبر هذه المبادرة قوة محورية في جعل الثقافة جزءًا لا يتجزأ من الحياة، وتعزيز أهمية الأدب في تنمية الفرد والمجتمع.
تعد هذه المبادرة الثقافية الرمضانية واحدة من الجهود الإستراتيجية العديدة التي تبذلها هيئة الآداب والنشر والترجمة لتعزيز بيئة ثقافية غنية. وتهدف إلى ترسيخ قيمة الأدب في المجتمع، وترويج الكتب السعودية محلياً ودولياً، وتعزيز دور مؤسسات القطاعين الخاص والثالث في التقدم الثقافي. وتسعى الهيئة من خلال مثل هذه المبادرات إلى تحويل الثقافة إلى أسلوب حياة، وضمان إمكانية الوصول إليها وملاءمتها لجميع شرائح المجتمع.
ويؤكد نجاح حملة "جاء علينا الشهر.. حكايات تحكي" أهمية المبادرات الثقافية في تحفيز الخطاب الفكري والإبداع لدى الشباب. ويسلط الضوء على كيف يمكن لمنصات مثل مقهى الشريك الأدبي أن تكون بمثابة حاضنات للمواهب الناشئة، وتمكينهم من استكشاف هوياتهم الأدبية والثقافية والتعبير عنها. ومع استمرار هذه المبادرة، فإنها تعد بترك بصمة لا تمحى على المشهد الثقافي في الباحة، وتنشئة جيل يقدر ويساهم في ثراء الأدب والثقافة السعودية.
With inputs from SPA