مبادرة الباحة البيئية تُعيد حرث 203 مزارع لتعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي
تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة الباحة بنشاط على إعادة حرث المدرجات الزراعية في قريتي دوس وبرحره. تهدف هذه المبادرة، التي يقودها أمير منطقة الباحة، إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي. في يومها الخامس، استفادت 203 مزارع من هذه الجهود، التي تُعدّ جزءًا من مشروع يستمر شهرًا لتجديد المدرجات الزراعية.
صرح المهندس فهد الزهراني، مدير الفرع، بأن المبادرة تجاوزت بالفعل هدفها المتمثل في 200 مزرعة. وقد كان لتعاون الأهالي والجهات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الربحية دورٌ أساسي في هذا النجاح. ويشارك في المبادرة 66 مشاركًا ميدانيًا، باستخدام 40 محراثًا زراعيًا و50 محراثًا و40 شاحنة قلابة.

أكد الزهراني أن المبادرة تهدف أيضًا إلى منع حرائق الغابات والمزارع من خلال إزالة الأعشاب اليابسة وحرث المدرجات المهملة. ويسعى المشروع، من خلال تشجيع المزارعين على العودة إلى الزراعة والاستثمار في أراضيهم، إلى تحسين جودة التربة لمواسم الزراعة القادمة. وقد شهد اليوم وحده إعادة حرث 24 مزرعة.
على مدار الأيام الخمسة الماضية، أُحرز تقدم ملحوظ: أُعيد حرث 36 مزرعة في اليوم الثاني، ثم 35 مزرعة في اليوم الثالث. وفي اليوم الرابع، أُعيد حرث 51 مزرعة، بينما أُكمل العمل في اليوم الخامس في 57 مزرعة. وتبلغ المساحة الإجمالية المغطاة حتى الآن حوالي 92,779.4 مترًا مربعًا.
تشتهر الباحة بثروتها الزراعية الغنية في المملكة العربية السعودية. فمناخها المعتدل وتربتها الخصبة يجعلها مثالية لزراعة محاصيل متنوعة. وتساهم تضاريسها الجبلية وسهولها الشاسعة في تعزيز مكانتها كمصدر حيوي للأمن الغذائي ومورد اقتصادي يدعم الأسواق في جميع أنحاء المملكة.
لا تركز المبادرة الجارية على الفوائد الزراعية المباشرة فحسب، بل تشمل أيضًا زيارات تثقيفية للمزارعين. تهدف هذه الزيارات إلى تقديم إرشادات حول ممارسات الزراعة المستدامة بعد إعادة التأهيل. يضمن هذا النهج الشامل فوائد طويلة الأمد للمزارعين والبيئة على حد سواء.
تعكس جهود الوزارة التزامًا بحماية البيئة مع تعزيز القدرات الزراعية المحلية. ومن خلال إحياء هذه المدرجات، تهدف الوزارة إلى تعزيز مستقبل زراعي أكثر استدامة لمنطقة الباحة ومجتمعاتها.
With inputs from SPA