ماضي الباحة يولد من جديد: ترميم جوهرة الظفير الأثرية بقيادة المواطنين
في مبادرة حميمة للاحتفال بتراث الباحة الغني والحفاظ عليه، اتخذ يان الله الغامدي، إلى جانب إخوانه، خطوة مهمة من خلال ترميم مبنى أثري قديم في قرية الظفير. ولا يهدف هذا الجهد إلى إحياء الماضي المجيد للمنطقة فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تثقيف الأجيال القادمة حول أسلوب الحياة والتحديات التي واجهها أسلافهم.
تسعى عملية الترميم، المدفوعة بالتفاني الشخصي، إلى تجديد القرية بأكملها، التي كانت ذات يوم مركزًا صاخبًا استضاف العديد من الأحداث التاريخية. ومن معالمها البارزة مسجد الملك عبد العزيز، وهو جزء من مشروع سمو ولي العهد لترميم المساجد التاريخية. وسلط الغامدي الضوء على إمكانات القرية السياحية التاريخية والأثرية، نظراً لما تتمتع به من ماضي غني كمركز للمكاتب الإدارية وموطن لأول مدرسة رسمية في المنطقة، وهي مدرسة العامرية الابتدائية، التي تأسست عام 1353 هـ.

وأعرب الغامدي عن أمله في أن تدعم وزارة الثقافة جهود الترميم وتساعد في توثيق الأهمية التاريخية للقرية. وأكد أهمية مثل هذه المبادرات في عصرنا هذا، خاصة مع توفر المراجع الموثوقة وروايات شهود عيان كبار السن. كما تم الإشادة باهتمام أمير منطقة الباحة بالحفاظ على التراث المحلي.
تعد القرية حاليًا موقعًا لمختلف البرامج والأنشطة التي تجذب الشباب وتلهمهم. ومن كنوزها مجموعة من الأغراض التي استخدمها الشيخ عبد الله بن حسن بن صالحة، أحد أشهر ممارسي الطب التقليدي في عصره. لقد تركت مساهماته، إلى جانب مساهمات عائلته، إرثًا دائمًا في الظفير والمناطق المحيطة بها.
ولا يعد مشروع الترميم هذا بمثابة شهادة على الروح الدائمة لشعب الباحة فحسب، بل يعد أيضًا مثالًا ملهمًا لكيفية مساهمة الأفراد في الحفاظ على تراثهم الثقافي للأجيال القادمة.
With inputs from SPA