مهرجان البدر يختتم دورته الرابعة بورش فنية وتثقيفية
اختُتمت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان البدر في الفجيرة، مقدّمةً مزيجًا من ورش العمل الفنية والتعليمية والثقافية. على مدار يومين، جمع الحدث بين الإبداع وحفظ التراث. سلّطت ورش عمل مثل "الخزف" و"مبادئ ترميم المجموعات الورقية" الضوء على الهوية الإسلامية وحفظ الوثائق باستخدام الأساليب العلمية.
أدار علي الخضر، أستاذ في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة، ورشة عمل في فن الخزف لطلاب الفجيرة. استكشف المشاركون فنون الزخرفة الفخارية باستخدام ألوان الأكريليك، مستوحاة من الزخارف الإسلامية والتقاليد المحلية. عززت هذه التجربة الدقة والفخر بالتراث الثقافي. قُسّم الطلاب إلى مجموعات لابتكار تصاميم تقليدية أو زخارف خاصة بهم، مستمتعين بالعملية الفنية العملية.

قدّم الدكتور رضا فرج ورشة عمل حول حفظ المجموعات الورقية، مشددًا على الأساليب العلمية لحفظ الوثائق والمخطوطات. تعرّف المشاركون على العوامل التي تُضرّ بهذه المواد، مثل المواد اللاصقة الصناعية مثل "سيلوتيب"، واستكشفوا بدائل أكثر أمانًا مثل المواد اللاصقة الطبيعية القائمة على النشا. وقدّمت الجلسة تقنيات ترميم عملية باستخدام موارد محدودة.
في ورشة عمل "إيقاع الخط الديواني"، تعمق الخطاط عبد الرزاق المحمود في تاريخ وخصائص الخط الديواني. يعود أصل هذا الخط إلى العصر العثماني، ويُقدّر لجماله ومرونته. وأوضح المحمود أن التحكم في الحروف أساسي، مع إتاحة الحرية الفنية لإضفاء لمسات فريدة.
تضمّن الجزء الثاني من ورشة الخط تدريبًا عمليًا، حيث تدرب المشاركون على كتابة نصوص بتراكيب فنية تُبرز جماليات الخط الديواني وتوازنه البصري. وعُرضت نماذج من أعمال خطاطين مشهورين، مثل محمد عزت ومصطفى حليم، لإلهام الحضور.
تجارب التعلم التفاعلية
شهد اليوم الختامي للمهرجان ورش عمل تعليمية بالتعاون مع وزارة الثقافة. وشارك طلاب المدارس بحماس في ورش عمل مثل "الرسم على الرمل" التي قدمتها هيفاء المنصوري وموزة بطي الكعبي. ونظرًا للإقبال الكبير، أُعيدت هذه الورشة لاستيعاب عدد أكبر من المشاركين.
ركزت ورش عمل أخرى على القيم النبوية والهوية الثقافية من خلال أساليب تفاعلية. قدمت أسماء الزحمي ورشة عمل بعنوان "أخلاق النبي"، بينما أدار يونس علي داد البلوشي ورشة عمل بعنوان "قصة نبوية". وأدارت أسماء اليماحي ورشة عمل بعنوان "رحلة النبي"، مما ساهم في تعزيز القيم الدينية لدى المشاركين.
نجح المهرجان في الجمع بين الفن والتعليم والثقافة، وترك أثراً دائماً على المشاركين من خلال تعزيز الإبداع مع الحفاظ على التراث.
With inputs from WAM