جائزة البدر تعرض الخط العربي في مهرجان فاس الدولي
شاركت جائزة البدر مؤخراً في مهرجان فاس الدولي لفن الخط العربي. ونظمت دورات تمهيدية وورش عمل في فاس ومراكش بالمغرب. أقيمت الجلسة الأولى في مركز نجوم المدينة الثقافي بفاس، بقيادة محمد النوري من أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة. أما الدورة الثانية، فأقيمت في مركز نجوم المدينة الثقافي بمراكش، وتضمنت ورشة عمل للخطاط السوري عبد الرزاق قره قاش.
ونوهت حصة الفلاسي مديرة جائزة البدر، خلال الجلسات، بدعم سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة. ونوهت بتشجيعه للفنانين على مستوى العالم، وذكرت أن الجائزة تتزامن مع ذكرى المولد النبوي لربط الفن بالقيم الإسلامية. وأوضحت أن اسم "البدر" يشير إلى استقبال أهل المدينة للنبي.

وتحدث الفلاسي عن أهمية اللون الأخضر في شعار الجائزة الذي يرمز إلى قبة المسجد النبوي. وتضم الجائزة فئتين رئيسيتين: المحلية والدولية. وتشمل الفئة المحلية الخط العربي والرسم بالوسائط المتعددة والشعر للمشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 30 عامًا. وتشمل الفئة الدولية الخط العربي والمنمنمات والشعر، مما يجعلها منافسة عالمية مهمة للفنانين لعرض مواهبهم.
وأكد محمد علي أبو المجد من مدرسة الخط والزخرفة أن جائزة البدر تختار كبار الأساتذة للجان التحكيم الخاصة بها. وتتمتع هذه اللجان بالتنوع والخبرة، مما يضمن إجراء تقييمات عادلة للأعمال المقدمة. وقال: "إن تنوع لجاننا وخبرتها يضمنان إجراء تقييمات محايدة".
وناقش محمد النوري خلال جلسته الجذور التاريخية لفن المنمنمات في الدول العربية والإسلامية. وأشار إلى أن البدر فريد من نوعه لأنه يتناول أساليب فن المنمنمات التاريخية دون أن يقتصر على أسلوب معين. وأضاف: "لقد لعب الفن المصغر دورًا حاسمًا في تصوير أنماط الحياة في المدن والبلدان".
إحياء الفنون القديمة
كما تناولت الجلسة فن صناعة الترقيع، وعرض الترقيع الخطي للفائزين السابقين من السنوات الأخيرة. وأوضح النوري أن صناعة الترقيع تتضمن إنشاء مخطوطات تاريخية محفوظة في المتاحف لفترات طويلة. وقال "إن جائزة البدر تهدف إلى إحياء هذا الفن من خلال تعليم تقنيات الكتابة والتذهيب والتجليد التقليدية".
وسلط النوري الضوء على منمنمات يحيى بن محمود الواسطي من نهاية الدولة العباسية نموذجا. تصور هذه الأعمال الفنية الحياة اليومية واحتفالات الحج بشكل واضح. وأشار إلى أن "المسابقة تسعى إلى إعادة هذا الفن القديم إلى الصدارة".
تعزيز الهوية العربية
وتؤكد جائزة البدر أهمية الفنون العربية والإسلامية في تعزيز الهوية والتاريخ العربي. وتقوم من خلال مبادراتها بنشر هذه الفنون عالمياً وتعزيز التواصل بين الفنانين من مختلف الثقافات. ويضمن هذا الجهد استمرار ازدهار الفنون التقليدية مع تعزيز التبادل الثقافي في جميع أنحاء العالم.
إن التزام الجائزة باختيار الأساتذة المتميزين للجان التحكيم التابعة لها يضمن عملية تقييم عادلة لجميع المشاركين. يحافظ هذا النهج على معايير عالية مع الاحتفاء بالتميز الفني عبر الفئات المختلفة.
With inputs from WAM