الأزهر يتعاون مع المجلس الإندونيسي لدعم الأئمة والخطباء
التقى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، مؤخراً مع يوسف كالا رئيس مجلس المساجد الإندونيسي. وعقد الاجتماع في مقر إقامة كالا في جاكرتا، حيث ناقشا السبل التي يمكن للأزهر من خلالها دعم الأئمة الإندونيسيين.
ورحب يوسف كالا ترحيبا حارا بشيخ الأزهر في إندونيسيا، مؤكدا أهمية هذه الزيارة لجميع الإندونيسيين. وأكد أن الأزهر له قيمة كبيرة ويعمل كمرجع ديني للمسلمين في إندونيسيا. وأشار كالا إلى أن الأئمة الإندونيسيين الذين تخرجوا من الأزهر يحظى بثقة الجمهور بسبب منهجهم المعتدل والمرن الذي يحترم التطورات الاجتماعية مع الحفاظ على الثوابت الدينية والتراث الإسلامي.

طلب رئيس مجلس إدارة المساجد الإندونيسية عقد المزيد من الدورات التدريبية للأئمة الإندونيسيين بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والخطباء. كما دعا إلى زيادة عدد الأئمة والدعاة الأزهريين المبتعثين إلى إندونيسيا. بالإضافة إلى ذلك، سعى للحصول على منح دراسية للأئمة الإندونيسيين لمتابعة الدراسات العليا في جامعة الأزهر.
وشدد كالا، وهو أيضًا نائب سابق لرئيس إندونيسيا، على أهمية دور الأزهر في مكافحة الأيديولوجيات المتطرفة. وأشار إلى أن هذه الأيديولوجيات تهدف إلى منع الفتيات من الالتحاق بالمدارس والجامعات، وإجبارهن على ترك التعليم والعمل. وأعرب كالا عن ثقته في قدرة الأزهر على تحدي هذه الأيديولوجيات وإنقاذ المجتمعات من مثل هذه المسارات الضارة.
وأعرب فضيلة الشيخ أحمد الطيب عن تقديره لتصريحات يوسف كالا حول دور الأزهر. وقال: "حديثه عن دور الأزهر يلقي علينا مسؤولية مضاعفة، تتمثل في إعداد خريجينا إعدادا خاصا يمكنهم من الاستجابة للتحديات التي يمر بها العالم".
توسيع التعاون
وأكد الإمام الأكبر أن الأزهر مستعد لتوسيع التعاون في مجال تدريب الأئمة والخطباء الإندونيسيين. ويشمل ذلك تكثيف الدورات التدريبية من خلال برامج مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المجتمع الإندونيسي. وسيتم تخصيص منح دراسية لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة الأزهر، مع تنسيق الجهود بين جامعة الأزهر والجامعات الإندونيسية المختلفة.
وأكد الشيخ أحمد أن الأزهر ملتزم بمواجهة الفكر المتطرف من خلال توضيح الصورة الحقيقية للإسلام. وأكد أنه سيتم تقديم كل الدعم اللازم للمجتمعات الإسلامية في هذا الصدد.
وقال: "مستعدون لاستقبال الفتيات اللاتي اضطررن لترك تعليمهن في بعض المجتمعات الإسلامية لإكماله في الأزهر بمنح دراسية مدعومة بالكامل دون تحديد سقف". وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة المتضررين من الظروف الصعبة على مواصلة تعليمهم.
وشدد اللقاء على العلاقة القوية بين إندونيسيا والأزهر الشريف، مع التركيز على الجهود المتبادلة لتعزيز التعاليم الإسلامية المعتدلة ومكافحة التطرف.
With inputs from WAM